نشاطية نافعة ، وإِنّما تتوجّه المسؤوليّات والتكاليف من أوّل الأمر إِلى السلطات
الثلاث .
وبالجملة ، فالمسؤول والمكلّف في الحكومة الإسلاميّة هو الإمام والحاكم ،
والسلطات الثلاث أياديه وأعضاده ، ويكون هو بمنزلة رأس المخروط مشرفاً على
الجميع إِشرافاً تامّاً .
1 - ففي خبر عبد العزيز بن مسلم ، عن الرضا ( عليه السلام ) : " بالإمام تمام الصلاة والزكاة
والصيام والحج والجهاد وتوفير الفيء والصدقات واِمضاء الحدود والأحكام ومنع
الثغور والأطراف . الإمام يحلّ حلال اللّه ويحرّم حرام اللّه ويقيم حدود اللّه ويذبّ عن
دين اللّه . . . " ( 1 )
2 - ومرّ في خبر فضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) في حكمة جعل الإمام : " فجعل عليهم
قيّماً يمنعهم من الفساد ويقيم فيهم الحدود والأحكام . . . فيقاتلون به عدوّهم ويقسّمون
به فيئهم ويقيم لهم جمعتهم وجماعتهم ويمنع ظالمهم من مظلومهم . " ( 2 )
3 - وفي خبر المحكم والمتشابه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لابدّ للأمّة من إِمام يقوم
بأمرهم ، فيأمرهم وينهاهم ويقيم فيهم الحدود ويجاهد فيهم العدوّ ويقسّم الغنائم
ويفرض الفرائض ويعرفهم أبواب ما فيه صلاحهم ويحذّرهم ما فيه مضارهم . . . " ( 3 )
4 - وفي خبر سليم عنه ( عليه السلام ) : " يختاروا لأنفسهم إِماماً عفيفاً عالماً ورعاً عارفاً بالقضاء
والسنّة يجمع أمرهم ويحكم بينهم ، ويأخذ للمظلوم من الظالم حقّه ، ويحفظ أطرافهم
ويجبي فيئهم ويقيم حجّتهم ( حجّهم وجمعتهم - البحار ) ويجبي صدقاتهم . " ( 4 )
إِلى غير ذلك ممّا ورد في بيان واجبات الإمام وتكاليفه ، حيث يظهر منها أن
هامش
1 - الكافي 1 / 200 ، كتاب الحجة ، باب نادر جامع في فضل الإمام ، الحديث 1 .
2 - عيون أخبار الرضا 2 / 101 ، الباب 34 ، الحديث 1 .
3 - المحكم والمتشابه / 50 ; وفي بحار الأنوار 90 / 41 ( = طبعة إيران 93 / 41 ) ، كتاب القرآن ،
باب ما ورد في أصناف آيات القرآن . ولكن في البحار : " ويجاهد العدوّ " ، بدل " ويجاهد فيهم
العدوّ " .
4 - كتاب سليم بن قيس / 182 .