فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أشيروا علىّ ، أترون أن نميل إِلى ذراري هؤلاء الذين أعانوهم
فنصيبهم ، فإن قعدوا قعدوا موتورين محزونين وإن نجوا تكن عنقاً قطعها اللّه ، أو ترون
أن نؤمّ البيت فمن صدّنا عنه قاتلناه ؟
فقال أبو بكر : اللّه ورسوله أعلم يا نبيّ اللّه ، إنّما جئنا معتمرين ولم نجئ نقاتل أحداً ،
ولكن من حال بيننا وبين البيت قاتلناه .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فروحوا إذاً . قال الزهري : وكان أبو هريرة يقول : ما رأيت أحداً قطّ
كان أكثر مشورة لأصحابه من رسول اللّه . " ( 1 )
السادس في غزوة الطائف :
وبعد ما حاصر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الطائف " قيل إنّه استشار نوفل بن معاوية الدئلي في
المقام عليهم ، فقال : يا رسول اللّه ثعلب في جحر ; إِن أقمت عليه أخذته ، وإِن تركته
لم يضرّك ، فأذنّ بالرحيل . " ( 2 )
إِلى غير ذلك من الموارد التي ربما يعثر عليها المتتبّع .
هامش
1 - سنن البيهقي 9 / 218 . كتاب الجزية ، باب المهادنة على النظر للمسلمين .
2 - الكامل لابن الأثير 2 / 267 ، ( في ذكر حصار الطائف ) .