فسجنهم فمات منهم رجلان وبقي رجلان . فقال أهل المقتولين : يا أمير المؤمنين ،
أقدهما بصاحبينا . فقال ( عليه السلام ) للقوم : ما ترون ؟ فقالوا : نرى أن تقيدهما . فقال علىّ ( عليه السلام ) للقوم :
فلعلّ ذينك الّذين ماتا قتل كل واحد منهما صاحبه . قالوا : لا ندري . فقال علي ( عليه السلام ) : بل
أجعل دية المقتولين على قبائل الأربعة ، وآخذ دية جراحة الباقيين من دية
المقتولين . " ( 1 )
ورواه الصدوق أيضاً عن السكوني . والسند لا بأس به . وروى المفيد في المقنعة
والإرشاد أيضاً نحوه . ( 1354 )
وروى في المستدرك أيضاً عن الجعفريات نحوه ( 2 ) .
2 - وفي دعائم الإسلام ، عن علىّ ( عليه السلام ) : " أنّه قضى في أربعة نفر شربوا الخمر فتباعجوا
بالسكاكين ، فأتي بهم فحبسهم ، فمات منهم رجلان وبقي رجلان ، فقال أهل المقتولين :
أقدنا من هذين - ولم يكن أحد منهم أقرّ ، ولم تقم عليهم بينة - فقال علىّ ( عليه السلام ) : فلعلّ الّذين
ماتا قتل كل واحد منهما صاحبه . قالوا : لا ندري . فقضى بدية المقتولَيْن على الأربعة ،
وأخذ جراحة الباقَيين من دية المقتولين . " ( 3 ) ورواه عنه في المستدرك . ( 4 )
أقول : مفاد خبر الدعائم استقرار دية المقتولين على الأربعة ، وظاهر خبر السكوني
كونها على عاقلة الأربعة .
وروى الكليني والشيخ في هذه المسألة بسند صحيح ، عن محمد بن قيس ، عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أربعة شربوا مسكراً فأخذ بعضهم على بعض
السلاح فاقتتلوا فقتل اثنان وجرح اثنان ، فأمر المجروحين فضرب كل واحد منهما ثمانين
جلدة ، وقضى بدية المقتولين على المجروحين وأمر أن تقاس جراحة المجروحين فترفع
من الدية ، فإن مات المجروحان فليس على أحد من أولياء المقتولين شيء " ( 5 )
هامش
1353 و 1354 - الوسائل 19 / 173 ، الباب 1 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 .
2 - مستدرك الوسائل 3 / 268 ، الباب 1 من أبواب موجبات الضمان من كتاب الديات ، الحديث 1 .
3 - دعائم الإسلام 2 / 423 ، كتاب الديات ، الفصل 5 ، الحديث 1475 .
4 - مستدرك الوسائل 3 / 268 ، الباب 1 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 .
5 - الوسائل 19 / 172 ، الباب 1 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 1 .