عرفاً ولو بالتسبيب إِذا كان أقوى من المباشرة . ولا ينحصر الحكم في الطعام
والشراب بل يعمّ الدواء وسائر ما يتوقف عليه إِدامة الحياة بالنسبة إِلى هذا الشخص ولو
مثل وسائل التهوية والتدفئة ونحوهما ، فتدبّر .
الرابع :
على الإمام أن يراعي الشؤون الدينية للسجناء :
1 - فعن الصدوق بإسناده ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال : " على
الإمام أن يخرج المحبّسين في الدين يوم الجمعة إِلى الجمعة ، ويوم العيد إِلى العيد .
فيرسل معهم ، فإذا قضوا الصلاة والعيد ردّهم إِلى السجن . " ( 1 )
وسند الصدوق إِلى عبد اللّه بن سنان صحيح ، فالرواية صحيحة .
وعن الشيخ بسنده ، عن عبد الرحمان بن سيّابة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) مثله ( 2 ) .
وسنده إِلى ابن سيّابة صحيح ، والظاهر كون ابن سيّابة موثوقاً به وإِن رماه صاحب
المدارك بالجهالة .
2 - وعن الجعفريّات بسنده ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليه السلام ) : " أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يخرج
أهل السجون من الحبس في دين أو تهمة إِلى الجمعة ، فيشهدونها ، ويضمنهم الأولياء
حتى يردّونهم . " ( 3 )
والظاهر أنه لا خصوصيّة للدين والتهمة ، بل الظاهر عموم الحكم لكل مسجون مسلم .
نعم ، ربّما يظهر من هاتين الروايتين أن الحبس في تلك الأعصار لم يكن غالباً إِلاّ في
الديون أو التهم ، ولم يكن الأمر مثل ما في أعصارنا بحيث يحكم بالحبس
هامش
1 - الوسائل 18 / 221 ، الباب 32 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 .
2 - الوسائل 5 / 36 ، الباب 21 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 1 .
3 - مستدرك الوسائل 1 / 410 ، الباب 17 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 1 ; و 3 / 207 ، الباب
24 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .