الدينية والدنيوية تضجّر فيسارع إِلى قضاء الدين . ولا يمنع من دخول أقاربه عليه ،
لأنّ ذلك لا يخلّ بما وضع له الحبس ، بل قد يقع وسيلة إِليه . ولا يمنع من التصرفات
الشرعية من البيع والشراء والهبة والصدقة والإقرار لغيرهم من الغرماء ، حتى لو فعل
شيئاً من ذلك نفذ ولم يكن للغرماء ولاية الإبطال ، لأن الحبس لا يوجب بطلان أهلية
التصرّفات . . . " ( 1 )
أقول : ما ذكره من عدم الخروج إلى الجُمَع ربما ينافي ما نذكره عن قريب من إِخراج
الإِمام المحبوسين إِلى الجمع والأعياد ولكن تحت مراقبة الحرّاس وضمانة الأولياء .
هذا .
ومن الأمور المهمّة التي ينبغي رعايتها إِيجاد شرائط اللقاء بين المسجون وزوجه
وإِمكان الخلوة بينهما ، فإن الحاجة الجنسية من أشدّ الحاجات ، والفصل الطويل بينهما
يستعقب غالباً أموراً لا يرضى بها العقل والشرع ، وربما يوجب الفرقة ، وتلاشي الحياة
العائلية .
وفي المستدرك ، عن الجعفريات بسنده ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن
علىّ ( عليه السلام ) : " إِن امرأة استعدت عليّاً ( عليه السلام ) على زوجها ، فأمر علىّ ( عليه السلام ) بحبسه . وذلك الزوج
لا ينفق عليها إِضراراً بها ، فقال الزوج احبسها معي . فقال علىّ ( عليه السلام ) : لك ذلك ; انطلقي
معه . " ( 2 )
الثالث :
ضمان السّجان إِذا فرّط :
لو فرّط السجّان في أمن مكان السجين أو تهويته أو غذائه أو دوائه أو سائر
هامش
1 - بدائع الصنائع ، 7 / 174 .
2 - مستدرك الوسائل 2 / 497 ، الباب 6 من كتاب الحجر ، الحديث 3 .