إِلى غير ذلك من الروايات .
نعم ، لو كان مع حق اللّه - تعالى - حق الناس أيضاً . كما إِذا ادّعى عليه أنه لاط بغلام
مكرهاً له فجرحه ، أو زنى بامرأة مكرهاً لها كان حكمه حكم ما سبق من حقوق الناس ،
كما هو واضح .
وقد تحصل لك مما ذكرناه في المقام خمس مسائل :
الأولى : عدم جواز التعزير بمجرد الاتهام وأنه ظلم .
الثانية : عدم الاعتبار شرعاً بالاعتراف المنتزع عن تعذيب .
الثالثة : جواز حبس المتهم لكشف الحق أو أدائه في حقوق الناس ولا سيما الدم
حذراً من الفرار .
الرابعة : جواز تعزير من يعلم الحاكم باطلاعه على معلومات مهمة نافعة في حفظ
النظام أو في إِحقاق حقوق المسلمين .
الخامسة : عدم جواز ذلك في مثل الزنا وأمثاله من حقوق اللّه المحضة .
الجهة العاشرة
في إِشارة إِجمالية إِلى فروع أخرى في المسألة :
لا يخفى أن هنا فروعاً كثيرة تعرض لها الأصحاب في كتاب الحدود ، والظاهر اتحاد
حكم الحدود والتعزيرات في أكثرها . والبحث فيها هنا بالتفصيل لا يناسب وضع هذا
الكتاب ، فلنذكر بعض الروايات الواردة فيها ونحيل التفصيل إِلى الكتب الفقهية الباحثة
في مسائل الحدود . ونوصي قضاة المحاكم الإسلامية ومنفذّي الأحكام فيها إِلى
الالتفات إِلى هذه الروايات ، وإِلى ما مرّ منا في مبحث السلطة القضائيّة من آداب الحكم
والقضاء :
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 390
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٣٩٠