4 - وفي المستدرك ، عن دعائم الإسلام ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " ظهر المؤمن حمى
اللّه إلاّ من حدّ . " ( 1 )
5 - وفيه أيضاً ، عن الدعائم ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه كتب إِلى رفاعة : " دارِ عن
المؤمنين ما استطعت ، فإن ظهره حمى اللّه ، ونفسه كريمة على اللّه ، وله يكون ثواب اللّه ،
وظالمه خصم اللّه فلا يكون خصمك . " ( 2 )
6 - وفيه أيضاً ، عن مناقب ابن شهرآشوب ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : لمّا أدرك
عمرو بن عبد ودّ لم يضربه فوقع في علىّ ( عليه السلام ) فردّ عنه حذيفة فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : مه يا
حذيفة ، فإن عليّاً سيذكر سبب وقفته . ثمّ إِنه ضربه ، فلمّا جاء سأله النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن ذلك ،
فقال : " قد كان شتم أمّي وتفل في وجهي ، فخشيت أن أضربه لحظّ نفسي ، فتركته حتى
سكن ما بي ثمّ قتلته في اللّه . " ( 3 )
الرابع - في عفو الإمام عن الحدود والتعزيرات :
1 - خبر ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " لا يُعفِي عن الحدود التي للّه دون
الإمام . فأمّا ما كان من حق الناس في حدّ فلا بأس بأن يعفى عنه دون الإمام . " ( 4 )
والسند إِلى ضريس صحيح . وضريس الكناسي مجهول الحال ، اللهم إِلاّ أن يجبر ذلك
بأن ابن محبوب في السند وهو من أصحاب الاجماع .
وما يكون الخبر في مقام بيانه هو عقد السلب ، أعني عدم جواز عفو غير الإمام
لحقوق اللّه ، لا عقد الإيجاب أعني جواز عفو الإمام له . نعم ، هو مفهوم الكلام إِجمالا
ولكن لا إِطلاق له ، فيمكن أن يحمل على خصوص صورة الإقرار بقرينة الأخبار
هامش
1 - مستدرك الوسائل 3 / 220 ، الباب 23 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2 .
2 - مستدرك الوسائل 3 / 220 ، الباب 23 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3 .
3 - مستدرك الوسائل 3 / 220 ، الباب 23 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 5 .
4 - الوسائل 18 / 331 ، الباب 18 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 .