للتحقيق ، وكان يقول في حماية ضمانات المتهم : " إِن يثبت عليه الجرم بإقرار أو بيّنة
أقمت عليه الحد وإلاّ لم أعترضه . " ( 1 )
أقول : ولعل المتتبع يعثر على أزيد من ذلك في هذا الباب .
وبالجملة ، فتعزير المتهم وتعذيبه بمجرد الاحتمال مشكل . وترتيب الأثر على
الاعتراف المبتنى عليه أشكل .
وبما ذكرنا يظهر عدم جواز اعتماد الإمام والقضاة على أقارير المتهمين التي ينتزعها
بعض أجهزة التحقيق والتجسس بواسطة الحبس والتخويف والتعذيب والخداع
وأمثالها ، وأنه لا قيمة لها في المحاكم الشرعية ، فتدبّر .
وفي دستور الجمهورية الإسلامية في إِيران :
" يمنع أيّ نوع من التعذيب لانتزاع الاعتراف أو كسب المعلومات . ومن غير الجائز
إِجبار الشخص على أداء الشهادة ، أو الإقرار ، أو اليمين . ومثل هذه الشهادة أو الإقرار أو
اليمين يكون فاقداً لقيمته واعتباره . المخالف لهذه المادة يجازى وفق القانون . " ( 2 )
المسألة الثالثة :
الظاهر أنه يجوز حبس المتهم لكشف الحق أو أدائه في حقوق الناس ولا سيما الدم
مع احتمال فراره وعدم التمكن منه :
1 - ففي الوسائل بسند لا بأس به ، عن السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " إِن
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام ; فإن جاء أولياء المقتول بثَبَت ، وإلاّ خلّى
هامش
1 - كتاب " علىّ إِمام المتقين " 2 / 369 .
2 - دستور الجمهورية الإسلاميّة في إيران ، المادّة 38 .