8 - وفي سنن أبي داود بسنده :
" إِن قوماً من الكلاعيين سرق لهم متاع ، فاتّهموا أناساً من الحاكة ، فأتوا النعمان بن
بشير صاحب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فحسبهم أيّاماً ثم خلّى سبيلهم ، فأتوا النعمان فقالوا : خلّيت
سبيلهم بغير ضرب ولا امتحان ؟ فقال النعمان ما شئتم ; إِن شئتم أن أضربهم ، فإن خرج
متاعكم فذاك وإِلاّ أخذت من ظهوركم مثل ما أخذت من ظهورهم . فقالوا : هذا حكمك ؟
فقال : هذا حكم اللّه وحكم رسوله . " ( 1 ) ورواه النسائي أيضاً في سننه . ( 2 )
والظاهر أن المشار اليه بلفظ : " هذا " هو القصاص إِن ضرب ، لا أصل جواز الضرب
فلا يعارض ما تقدّم . ولا أقلّ من وجود الإجمال فيه ، مضافاً إِلى عدم اعتمادنا على سنده ،
فلاحظ .
9 - وفي كنز العمّال عن ابن مسعود ، قال :
" لا يحلّ في هذه الأمّة التجريد ولا مدّ ولا غلّ ولا صفد . " ( عب . ) ( 3 )
10 - وفي البحار ، عن العلل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " إِن أوّل ما استحل الأمراء
العذاب لكذبة كذبها أنس بن مالك على رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنه سمر يد رجل إِلى الحائط . "
ومن ثمّ استحلّ الأمراء العذاب . " ( 4 )
11 - وفي كتاب " علىّ إِمام المتقين " لعبد الرحمان الشرقاوي :
" وضع الإمام ( عليه السلام ) أصولا كثيرة . . . من ذلك أنه نهى عن ضرب المتهم ، ورفض الوصول
إِلى الاعتراف من ضرب المتهم أو تعذيبه ، في عصر جعل التعذيب أسلوباً
هامش
1 - سنن أبي داود 2 / 448 ، كتاب الحدود ، باب في الامتحان بالضرب .
2 - سنن النسائي 8 / 66 ، كتاب قطع السارق ، باب امتحان السارق بالضرب والحبس .
3 - كنز العمال 5 / 404 ، كتاب الحدود من قسم الأفعال ، فصل في أحكامها ، الحديث 13435 .
4 - بحار الأنوار 76 / 203 ( = طبعة إيران 79 / 203 ) ، كتاب النواهي ، الباب 94 ( باب النهي عن
التعذيب . . . ) ، الحديث 1 .