للكشف ، أمكن القول بجوازه على أساس باب التزاحم ; حيث يتزاحم الواجب الأهمّ
والحرام الذي ليس في حدّه ، فتدبّر .
المسألة الثانية :
لا إِشكال في أن الاعتراف مع التعذيب والتشديد لا اعتبار به شرعاً في المحاكم
الشرعية . ويدلّ على ذلك - مضافاً إِلى ما ورد من رفع ما استكرهوا عليه - أخبار
مستفيضة :
1 - ففي خبر أبي البختري ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " من أقرّ عند
تجريد ، أو تخويف ، أو حبس ، أو تهديد فلا حدّ عليه . " ( 1 )
2 - وفي خبر إِسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : " لا قطع
على أحد يخوّف من ضرب ولا قيد ولا سجن ولا تعنيف . وإِن لم يعترف سقط عنه لمكان
التخويف . " ( 2 )
أقول : قوله : " وإِن لم يعترف " ، أي بإرادته واختياره كما هو واضح .
3 - وفي صحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل سرق سرقة
فكابر عنها فضرب ، فجاء بها بعينها هل يجب عليه القطع ؟ قال : " نعم . ولكن لو اعترف
ولم يجئ بالسرقة لم تقطع يده ، لأنه اعترف على العذاب . " ( 3 )
4 - وفي دعائم الإسلام ، عن علىّ ( عليه السلام ) : " من أقرّ بحدّ على تخويف أو حبس أو ضرب
لم يجز ذلك عليه ولا يحدّ . " ( 4 )
هامش
1 - الوسائل 18 / 497 ، الباب 7 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 2 .
2 - الوسائل 18 / 498 ، الباب 7 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 3 .
3 - الوسائل 18 / 497 ، الباب 7 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 .
4 - دعائم الإسلام 2 / 466 ، كتاب الحدود ، الفصل 5 ( ذكر القضايا في الحدود ) ، الحديث 1655 .