الصبي تأديباً فهلك أو الحاكم أو أمينه أو الوصي عليه تأديباً فلا ضمان عليهم
كالمعلم . ( 1 )
8 - وقال الماوردي في الوجوه الفارقة بين الحدّ والتعزير :
" والوجه الثالث أن الحدّ وإِن كان ما حدث عنه من التلف هدراً فإن التعزير يوجب
ضمان ما حدث عنه من التلف ، قد أرهب عمر بن الخطاب امرأة فأخمصت بطنها فألقت
جنيناً ميّتاً ، فشاور عليّاً ( عليه السلام ) وحمل دية جنينها . " ( 2 )
9 - وفي معالم القربة :
" وإِذا عزر الإمام رجلا فمات وجب الضمان عليه . وقيل : لا يجب . والمذهب الأول ،
لأنه روي ذلك عن عمر وعلىّ ( عليه السلام ) ولا مخالف لهما ، ولأنه ضرب غير محدود فكان
مضموناً كضرب الزوج زوجته والمعلم الصبي . وإِنما ضمنّا التعزير لأنه تأديب مشروط
فيه السلامة ، فإذا أفضى فيه إِلى التلف تبينا أنه لم يكن مأذوناً فيه فوجب ضمانه .
وقال أبو حنيفة : إِذا رأى الإمام أنه لا يصلحه إِلا الضرب لزمه أن يضربه ، وإِن رأى أنه
يصلحه غير الضرب فهو بالخيار في ذلك ، وأيّ الأمرين فعل فمات فلا ضمان عليه . " ( 3 )
هذا .
10 - ولكن في الأحكام السلطانية لأبي يعلى الفرّاء :
" والتعزير لا يوجب ضمان ما حدث عنه من التلف ، وكذلك المعلم إِذا ضرب صبياً
أدباً معهوداً في العرف فأفضى إِلى تلفه ، وكذلك الزوج إِذا ضرب عند النشوز وتلفت
فلا ضمان عليه .
وقد نصّ على ذلك في رواية أبي طالب وقد سُئل هل بين المرأة وزوجها قصاص ؟
فقال : " إِذا كان في أدب بضربها فلا . " وكذلك نقل بكر بن محمد : في الرجل يضرب
امرأته ، فيكسر يدها أو رجلها أو يعقرها على وجه الأدب فلا قصاص
هامش
1 - المغني 10 / 349 .
2 - الأحكام السلطانية / 238 .
3 - معالم القربة / 193 ( = ط . مصر / 286 ) الباب 50 ، فصل في التعازير .