الأولى : ما دلت على عدم الدية فيما قتله الحدّ أو القصاص مطلقاً :
1 - فمنها صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " أيّما رجل قتله الحدّ أو
القصاص فلا دية له . " ( 1 )
2 - ومنها خبر الكناني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل قتله القصاص له
دية ؟ فقال : " لو كان ذلك لم يقتص من أحد . " وقال : " من قتله الحدّ فلا دية له . " ونحو ذلك
خبر الشحام ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) . ( 2 )
3 - ومنها خبر معلّى بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " من قتله القصاص أو الحدّ
لم يكن له دية . " ( 3 )
4 - وفي المستدرك عن دعائم الإسلام ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : " من أقيم عليه
حدّ فمات فلا دية ولا قود . " ( 4 )
5 - وفيه أيضاً ، عن الدعائم ، عنه ( عليه السلام ) أنه قال : " من مات في حدّ أو قصاص فهو قتيل
القرآن ، فلا شيء عليه . ( 5 )
ولعل الحدّ في هذه الأخبار وأمثالها هو الأعم من الحدّ المصطلح ومن التعزير
بتقريب أنّ اللفظين إِذا اجتمعا افترقا ، وإِذا افترقا اجتمعا ، فتأمّل .
فإن قلت : الظاهر من الحدّ في هذه الروايات بقرينة المرادفة مع القصاص هو
خصوص حدّ القتل ، فلا يعمّ الضرب الذي ربما يصادف الموت فضلا عن مثل التعزيرات .
هامش
1 - الوسائل 19 / 47 ، الباب 24 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 9 .
2 - الوسائل 19 / 46 ، الباب 24 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 .
3 - الوسائل 19 / 47 ، الباب 24 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 6 .
4 - مستدرك الوسائل 3 / 255 ، الباب 22 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 ، عن الدعائم
2 / 466 .
5 - مستدرك الوسائل 3 / 255 ، الباب 22 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 ، عن الدعائم
2 / 427 .