2 - وقال في أشربة المبسوط :
" إِذا عزّر الإمام رجلا فمات من الضرب ففيه كمال الدية لأنه ضرب تأديب . وأين
تجب الدية ؟ قال قوم : في بيت المال وهو الذي يقتضيه مذهبنا . وقال قوم : على عاقلته ،
وهو أصحهما عندهم . وإِن قلنا نحن : لا ضمان عليه أصلا كان قويّاً ، لما روي عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : " من أقمنا عليه حدّاً من حدود اللّه فمات فلا ضمان . " وهذا
حدّ وإِن كان غير معيّن . " ( 1 )
3 - وفي أشربة المبسوط أيضاً :
" فإن فعل ذلك فلا ضمان على الإمام ، سواء عزّره تعزيراً واجباً أو مباحاً ، وهو الذي
يقتضيه مذهبنا . فمن قال : مضمون أين ضمّنه ( يضمّنه خ . ل ) على ما مضى ، عند قوم : في
بيت المال ، وعند آخرين : على عاقلته ، وفيه الكفارة على ما مضى القول فيه .
فأما إِن ضرب الأب أو الجدّ الصبيّ تأديباً فهلك ، أو ضربه الإمام أو الحاكم أو أمين
الحاكم أو الوصيّ ، أو ضربه المعلّم تأديباً فهلك منه فهو مضمون ، لأنه إِنما أبيح بشرط
السلامة . ويلزم عندنا في ماله ، وعندهم على عاقلته . " ( 2 )
4 - وقال المحقق في حدود الشرائع :
" من قتله الحدّ أو التعزير فلا دية له ، وقيل : تجب على بيت المال ، والأول مروي . " ( 3 )
5 - وفي أواخر الحدود منه أيضاً :
" الثامنة : إِذا أدّب زوجته تأديباً مشروعاً فماتت ، قال الشيخ : عليه ديتها لأنه مشروط
بالسلامة . وفيه تردّد . لأنه من جملة التعزيرات السائغة . ولو ضرب الصبي أبوه أو جده
لأبيه ( تأديباً خ . ل ) فمات فعليه ديته في ماله . " ( 4 )
6 - وفي المغني لابن قدامة الحنبلي :
هامش
1 - المبسوط 8 / 63 .
2 - المبسوط 8 / 66 .
3 - الشرائع 4 / 171 .
4 - الشرائع 4 / 192 .