إِلى مرتبة خاصة منها . وقد يشعر بذلك قوله ( عليه السلام ) في صحيحة حماد : " على قدر ما يراه
الوالي من ذنب الرجل وقوّة بدنه . " ( 1 )
نعم ، لا يجوز تجاوزه عن الحد بل بلوغه إِلى حدّه أيضاً كما يدل عليه معتبر السكوني ،
عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، عن آبائه ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من بلغ حدّاً في غير حدّ فهو
من المعتدين . " ( 2 ) ورواه البيهقي أيضاً بسنده ، عن الضحاك ، عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ( 3 )
الجهة السابعة :
في مقدار الضرب التأديبي :
لا يخفى أن تأديب الصبي أو المملوك المتخلف غير تعزير المجرم ، فإن التعزير يكون
في قبال العمل المحرم ذاتاً بخلاف التأديب ، فإنه يقع في قبال ما لا ينبغي صدوره عادة
ولم يصل إِلى حدّ الحرمة الشرعية ذاتاً . ومقدار الضرب فيه أيضاً لا يبلغ مقدار الضرب في
التعزير .
قال الشيخ في آخر الحدود من كتاب النهاية :
" والصبي والمملوك إِذا أخطأ أُدبا بخمس ضربات إِلى ستّ ، ولا يزاد على ذلك . " ( 4 )
وقال المحقق في الشرائع :
" يكره أن يزاد في تأديب الصبي على عشرة أسواط ، وكذا المملوك . " ( 5 )
هامش
1 - الوسائل 18 / 584 ، الباب 10 من أبواب بقيّة الحدود ، الحديث 3 .
2 - الوسائل 18 / 312 ، الباب 3 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 6 .
3 - سنن البيهقي 8 / 327 كتاب الأشربة والحد فيها ، باب ما جاء في التعزير وأنه لا يبلغ به أربعين .
4 - النهاية / 732 .
5 - الشرائع 4 / 167 .