تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلّموا تسليماً . " ( 1 ) والمخاطب هو الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيجب التسليم له ولأوامره . ولكن يمكن الخدشة في اطلاقها لظهورها في خصوص القضاء الذي هو شعبة من شعب الولاية . ومورد النزول أيضاً على ما في المجمع قضاؤه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في خصام وقع بين الزبير وبين رجل من الأنصار ، فراجع ( 2 ) . اللّهم الاّ ان يمنع ظهور الآية في خصوص القضاء ، إذ الموصول بعمومه يشمل كل ما يشجر بين المسلمين حتى في مثل الصراعات والحروب بين فئاتهم وأقوامهم ، نظير قوله - تعالى - : " وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما . " ( 3 ) فالآية نصّ في ولاية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في جميع خلافاتهم الداخلية العامّة والشخصية ، ولا نعني بالحكومة الاّ هذا . وموردها وان كان خصوص القضاء ولكن المورد لا يخصّص . الآية الثامنة : قوله - تعالى - في سورة النساء أيضاً : " انّا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك اللّه ولا تكن للخائنين خصيماً . " ( 4 ) بتقريب ان اطلاق الحكم بين الناس يشمل جميع الشؤون ويعم المسلمين وغير هم أيضاً . إِلاّ ان يدّعى ظهور الحكم في خصوص القضاء . وسيأتي البحث في ذلك في الباب الخامس .
هامش
1 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 65 . 2 - مجمع البيان 2 / 69 . ( الجزء 3 ) . 3 - سورة الحجرات ( 49 ) ، الآية 9 . 4 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 105 .