اختلفوا فصاروا حزب إِبليس . " ( 1 )
إلى غير ذلك مما ورد في أهل البيت من طرق الفريقين وهى كثيرة جداً .
وإِنّي أدعو إِخواننا من علماء السنة أن ينظروا إلى عقيدتنا في مسألة الإمامة
والخلافة ، وفى الأخذ بمذهب العترة الطاهرة من أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنظرة علمية
وبعين الانصاف ، بعيداً عن التأثر بالأجواء السياسية التي نشاهد في أعصارنا كيف تؤثر
في الناس وتجعل الحقائق خلف الأستار .
ان التشيع لعلىّ وللأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) ليس أحدوثة ولا بدعة بعد هذه
الأحاديث النبوية المتواترة عند الفريقين ، بل وبعد ورود التسمية بالشيعة في كلام
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ففي الدر المنثور في تفسير سورة البيّنة :
" أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد اللّه ، قال : كنّا عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاقبل علىّ فقال
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " والذي نفسي بيده ان هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة .
ونزلت : " ان الّذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية . . . " وأخرج ابن
عدّى عن ابن عباس ، قال : لما نزلت " ان الّذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير
البرية " قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلىّ : " هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين . "
وأخرج ابن مردويه عن علىّ قال : قال لي رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ألم تسمع قول اللّه : ان الّذين
آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ؟ أنت وشيعتك . وموعدي وموعدكم
الحوض ، إذا جئت الأمم للحساب تدعون غرّاً محجلين . " ( 2 )
وقد طال الكلام في المقام فأعتذر من القراء الكرام .
هامش
1 - مستدرك الحاكم 3 / 149 كتاب معرفة الصحابة .
2 - الدّر المنثور 6 / 379 .