الآية الرابعة من الآيات :
قوله - تعالى - في سورة الأحزاب : " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى اللّه
ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم . " ( 1 )
وقد نزلت في قصّة زيد بن حارثة عندما خطب له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنت عمّته زينب بنت
جحش فاستنكرت هي ذلك وكذلك أخوها عبد اللّه ، فلما نزلت الآية قالت : رضيت يا
رسول اللّه . وجعلت أمرها إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكذلك أخوها . وليست القضية قضية
شخصية فقط ، بل الظاهر أنها كانت اجتماعية ولا سيما بعدما طلقها زيد وتزوّجها
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فكأنّ الغرض من ذلك كلّه كان نقض عادتين خرافيتين من عادات
الجاهلية : إِحديهما الاشمئزاز والاستنكاف من تزويج امرأة قرشية لمولى من
الموالي ، وثانيتهما اعتبار كون الأدعياء أبناء وكون أزواجهم في حكم أزواج البنين .
ولا يخفى ان الآية وان نفت الخيرة ولكن المفروض في مورد النزول على ما ورد ،
هو حصول الرضا عند العقد بعدما نزلت الآية ، اللّهم إِلاّ ان يقال : ان المورد لا يخصص ،
فتدبر .
الآية الخامسة من الآيات :
قوله - تعالى - في سورة المائدة : " إنّما وليكم اللّه ورسوله والّذين آمنوا الّذين
يقيمون الصلاة
هامش
1 - سورة الأحزاب ( 33 ) ، الآية 36 .