ويؤتون الزكاة وهم راكعون . " ( 1 )
وقد ورد في روايات مستفيضة بل متواترة من طرق الفريقين في شأن نزول الآية
أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تصدق بخاتمه أو غيره في حال الصلاة ، فنزلت .
ففي الدر المنثور في ذيل الآية :
" أخرج الطبراني في الأوسط ، وابن مردويه عن عمار بن ياسر ، قال : وقف بعلىّ
سائل وهو راكع في صلاة تطوع فنزع خاتمه فأعطاه السائل فأتى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فاعلمه ذلك فنزلت على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذه الآية : إنّما وليكم اللّه ورسوله والّذين آمنوا
الّذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون .
فقرأها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أصحابه ثم قال : من كنت مولاه فعلىّ مولاه ، اللّهم وال
من والاه وعاد من عاداه . " ( 2 )
ولا يخفى ان هذا مورد ثالث لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من كنت مولاه فعلىّ مولاه " ، والأول في
قصّة الغدير ، والثاني قصة بريدة كما مرَّ . هذا .
وقد مرَّ تفسير الولاية وانها تشعر بالتدبير والقوة والفعل .
وفى أصول الكافي : " عن أبي عبد اللّه في قول اللّه - عزَّ وجلّ - : " إنّما وليكم اللّه
ورسوله والّذين آمنوا - قال : انما يعنى : أولى بكم ، أي أحق بكم وبأموركم وأنفسكم
وأموالكم اللّه ورسوله والّذين آمنوا ، يعنى علياً وأولاده الأئمة ( عليهم السلام ) إلى يوم القيامة .
الحديث . " ( 3 ) وفيه ان الصدقة كانت حُلّة قيّمة ، ولعل الواقعة تكررت .
هامش
1 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 55 .
2 - الدّر المنثور 2 / 293 .
3 - الكافي 1 / 288 ، كتاب الحجة ، باب ما نص اللّه ورسوله على الأئمة ( عليهم السلام ) ، الحديث 3 .