قوّامة على أمر اللّه لا يضرّها من خالفها . " ( 1 )
16 - وفي الدّر المنثور ، عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إِنّ رحى الإسلام ستدور ; فحيث ما دار
القرآن فدوروا به يوشك السلطان والقرآن أن يقتتلا ويتفرقا . إِنّه سيكون عليكم ملوك
يحكمون لكم بحكم ولهم بغيره ، فإن أطعتموهم أضلّوكم وإِن عصيتموهم قتلوكم " قالوا :
يا رسول اللّه ، فكيف بنا إِن أدركنا ذلك ؟ قال : تكونوا كأصحاب عيسى ( عليه السلام ) : نُشروا
بالمناشير ورفعوا على الخشب . موت في طاعة خير من حياة في معصية . " ( 2 )
17 - وفي نهج السعادة مستدرك نهج البلاغة : قال أبو عطاء : خرج علينا
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) محزوناً يتنفّس فقال : " كيف أنتم وزمان قد أظلكم ؟
تعطّل فيه الحدود ويتّخذ المال فيه دولا ويعادي فيه أولياء اللّه ويوالي فيه أعداء اللّه ؟
قلنا : يا أمير المؤمنين ، فإن أدركنا ذلك الزمان فكيف نصنع ؟ قال : " كونوا كأصحاب
عيسى ( عليه السلام ) : نُشروا بالمناشير وصُلبوا على الخشب . موت في طاعة اللّه - عزَّ وجلَّ - خير من
حياة في معصية اللّه . " ( 3 )
18 - وفي كنز العمّال : " سيكون عليكم أئمّة يملكون أرزاقكم ، يحدّثونكم فيكذبونكم
ويعملون فيسيؤون العمل ، لا يرضون منكم حتى تحسّنوا قبيحهم وتصدّقوا كذبهم ، فأعطوهم
الحقّ ما رضوا به فإذا تجاوزوا فمن قتل على ذلك فهو شهيد . " ( طب ، عن أبي سلالة ) ( 4 )
إِلى غير ذلك من الأخبار التي مرّ بعضها في ذيل الرواية السادسة من الفصل الرابع
من الباب الثالث ، فراجع .
ولا يخفى أن إِطلاق هذه الروايات يشمل محلّ البحث وإِن لا يخل بعضها عن
إِشكال . وضعف السند في بعضها لا يضرّ بعد معاضدة بعضها لبعض والعلم إِجمالا
بصدور بعضها ، فتأمّل .
هامش
1 - سنن ابن ماجة 1 / 5 ، باب اتباع سنة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، الحديث 7 .
2 - الدرّ المنثور 2 / 301 .
3 - نهج السعادة 2 / 639 .
4 - كنز العمال 6 / 67 ، الباب 1 من كتاب الإمارة من قسم الأقوال ، الحديث 14876 .