تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
ومن جملة الروايات التي ذكرناها هناك صحيحة عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، وفيها : " إِن اتاكم آت منّا فانظروا على أيّ شيء تخرجون ، ولا تقولوا : خرج زيد ; فإنّ زيداً كان عالماً وكان صدوقاً ، ولم يدعكم إِلى نفسه ، وإِنّما دعاكم إِلى الرضا من آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ولو ظفر لوفى بما دعاكم إِليه . إِنّما خرج إِلى سلطان مجتمع لينقضه . . . " ( 1 ) وفي رواية أخرى ، عن الصادق ( عليه السلام ) : " إِن عمّي كان رجلا لدنيانا وآخرتنا . مضى واللّه عمّي شهيداً كشهداء استشهدوا مع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلىّ والحسن والحسين - صلوات اللّه عليهم . . . " ( 2 ) إِلى غير ذلك من الروايات الواردة في قصّة زيد وشأنه وثورته ، وقد مرَّ كثير منها . السادس : ثورة الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، شهيد فخّ . وقد قام في المدينة في خلافة موسى الهادي واستشهد بفخّ - موضع أو بئر على فرسخ من مكّة . ولم يعرف من أئمتنا - عليهم السلام - حديث ظاهر في قدحه ، بل وردت روايات كثيرة تدل على تقديسه وتقديس قيامه نذكرها من كتاب مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الإصفهاني : 1 - ما رواه بسنده ، عن زيد بن علي ، قال : انتهى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إِلى موضع فخّ فصلّى بأصحابه صلاة الجنازة ، ثمّ قال : " يقتل هيهنا رجل من أهل بيتي في عصابة من المؤمنين ، ينزل لهم بأكفان وحنوط من الجنة ، تسبق أرواحهم أجسادهم إِلى الجنة . " ( 3 )
هامش
1 - الوسائل 11 / 36 ، الباب 13 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 . 2 - عيون أخبار الرضا 1 / 252 ، الباب 25 ، الحديث 6 . 3 - مقاتل الطالبيين / 289 .