3 - وروى الصدوق بإسناده عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال :
" قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " إِن اللّه لا يعذب العامّة بذنب الخاصة إِذا عملت الخاصّة بالمنكر
سرّاً من غير أن تعلم العامّة ، فإذا عملت الخاصّة بالمنكر جهاراً فلم تغيّر ذلك العامّة استوجب
الفريقان العقوبة من اللّه - عزَّ وجلَّ - . " قال : وقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إِنّ المعصية إِذا عمل بها
العبد سرّاً لم يضرّ إِلاّ عاملها ، فإذا عمل بها علانية ولم يغيّر عليه أضرّت بالعامّة . " قال
جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : " وذلك أنّه يذلّ بعمله دين اللّه ويقتدي به أهل عداوة اللّه . " ( 1 )
4 - وفي مرفوعة محمد بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " ما أقرّ قوم بالمنكر بين
أظهرهم لا يغيّرونه إِلاّ أوشك أن يعمّهم اللّه بعقاب من عنده . " ( 2 )
5 - وفي مسند أحمد بسنده عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " إنّ اللّه - عزَّ وجلَّ - لا يعذّب
العامّة بعمل الخاصّة حتّى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه
فلا ينكروه ، فإذا فعلوا ذلك عذّب اللّه الخاصّة والعامّة . " ( 3 )
6 - وعن الطبري في تاريخه ، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى ، قال : إِني سمعت
عليّاً ( عليه السلام ) يقول - يوم لقينا أهل الشام : " أيّها المؤمنون ، أنّه من رآى عدواناً يُعمل به ومنكراً
يُدعى إِليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ . ومن أنكره بلسانه فقد أجر ، وهو أفضل من صاحبه .
ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة اللّه العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل
الهدى وقام على الطريق ونوّر في قلبه اليقين . " ( 4 )
7 - وفي نهج البلاغة : " ولعمري ما عَلىَّ من قتال من خالف الحقّ وخابط الغيّ من إدهان
ولا إِيهان ، فاتّقوا اللّه عباد اللّه وامضوا في الذي نهجه لكم ، وقوموا بما عصبه بكم فعلىٌّ
ضامن
هامش
1 - الوسائل 11 / 407 ، الباب 4 من أبواب الأمر والنهي و . . . ، الحديث 1 .
2 - الوسائل 11 / 408 ، الباب 4 من أبواب الأمر والنهي و . . . ، الحديث 3 .
3 - مسند أحمد 4 / 192 .
4 - الوسائل 11 / 405 ، الباب 3 من أبواب الأمر والنهي و . . . ، الحديث 8 . ورواه أيضاً في
نهج البلاغة ، فيض / 1262 ; عبده 3 / 243 ; لح / 541 ، الحكمة 373 .