تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
وسيجئ بعضها في أوائل الباب السادس . وعلى هذا فإذا انحرفت الحكومة عن المسير المقرر لها ولم يترتب عليها الآثار المترقبة منها كان حفظها وبقاؤها ووجوب الإطاعة والتسليم لها ناقضاً للغرض المطلوب ، فيجب إِسقاطها وتعيين حاكم صالح لئلا يتعطل الإسلام وحدوده . الثالث : ما دلّ من الآيات والروايات من طرق الفريقين على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمفهومهما الوسيع ، أعني السعي في إِشاعة المعروف وبسطه وقطع جذور المنكر والفساد مهما أمكن . فإذا انحرف الحاكم عن مسير الحقّ والعدالة وأشاع البدع والمنكرات بجنوده وقدرته - والناس على دين ملوكهم بالطبع - فلا محالة يجب على المسلمين مواصلة العمل لتحقيق أهداف الأنبياء والمرسلين من السعي في بسط المعروف ورفع المنكرات ودفعها مع القدرة والإمكان ، ولكن مع رعاية المراتب ; فإذا لم يؤثّر النصح والإرشاد والتهديد والوعيد فلا محالة تصل النوبة إِلى المظاهرات الجماعيّة ، ثمّ القيام والكفاح المسلّح ، قطعاً لمادّة الفساد . نعم ، يجب أن يكون القيام والكفاح تحت نظام صحيح وقيادة رجل عالم عادل يقود الثوّار ، كيلا يلزم الهرج والمرج . 1 - ففي خبر جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " فأنكروا بقلوبكم وألفظوا بألسنتكم وصكّوا بها جباههم ولا تخافوا في اللّه لومة لائم . " ( 1 ) 2 - وفي خبر يحيى الطويل ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " ما جعل اللّه بسط اللسان وكفّ اليد ، ولكن جعلهما يبسطان معاً ويكفان معاً . " ( 2 )
هامش
1 - الوسائل 11 / 403 ، الباب 3 من أبواب الأمر والنهي و . . . ، الحديث 1 . 2 - الوسائل 11 / 404 ، الباب 3 من أبواب الأمر والنهي و . . . ، الحديث 2 .