تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
فتدبّر فإن في دلالة بعض ما ذكر على المقصود نوع خفاء . الثاني : إِن الحكومة الإسلاميّة إِنّما شرعت لتنفيذ أحكام الإسلام وإِقامة العدل في الأمّة ، كما يشهد بذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . فإنّه بعدما حكم ببناء الإسلام على خمس وسئل ( عليه السلام ) عن أفضلها قال : " الولاية أفضل ، لأنها مفتاحهنّ والوالي هو الدليل عليهن . " ( 1 ) وفي رواية المحكم والمتشابه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أوّلها الصلاة ثمّ الزكاة ثمّ الصيام ثمّ الحج ثمّ الولاية ، وهي خاتمتها والحافظة لجميع الفرائض والسنن . " ( 2 ) وفي رواية العيون والعلل جعل الرضا ( عليه السلام ) علّة جعل الإمام المنع عن الفساد وإِقامة الحدود والأحكام وأنّه لو لم يجعل لهم إِماماً لدرست الملّة وذهب الدين وغيّرت السنن والأحكام ، ولزاد فيه المبتدعون ونقص منه الملحدون وشبهوا ذلك على المسلمين . ( 3 ) وفي خبر عبد العزيز بن مسلم : " إنّ الإمامة زمام الدين ونظام المسلمين وصلاح الدنيا وعزّ المؤمنين . إِنّ الإمامة أسّ الإسلام النامّي وفرعه الساميّ . بالإمام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وتوفير الفيء والصدقات وإِمضاء الحدود والأحكام ومنع الثغور والأطراف . الحديث . " ( 4 ) إِلى غير ذلك من الروايات الدالة على الغرض من الإمامة والحكومة الحقّة ،
هامش
1 - الكافي 2 / 18 ، باب دعائم الإسلام من كتاب الإيمان والكفر ، الحديث 5 . 2 - راجع الدليل الثامن مما ذكرناه دليلا لضرورة الحكومة . 3 - راجع الدليل الثالث من أدلة ضرورة الحكومة . 4 - الكافي 1 / 200 ، باب نادر جامع في فضل الإمام وصفاته من كتاب الحجة ، الحديث 1 .