تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
قيام الناس بالقسط ، وأن اللّه - تعالى - أنزل الحديد ضمانة لإجراء ذلك ، فيجب تحقيقه ولو بالكفاح المسلّح ، ويكون هذا القيام والكفاح نصراً للّه - تعالى - ولرسله ، فتدبّر في الآية الشريفة وغيرها . 6 - وقوله - تعالى - : " ألم تر إِلى الذين يزعمون أنّهم آمنوا بما أنزل إِليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إِلى الطاغوت وقد أُمروا أن يكفروا به ، ويريد الشيطان أن يضلّهم ضلالا بعيداً . " ( 1 ) يظهر من الآية وجوب الكفر بالطاغوت وحرمة التحاكم إِليه ، وإِذا حرم التحاكم إِليه فلا محالة وجب إِسقاطه من عرش القدرة حتّى تخلفه حكومة صالحة عادلة ، إِذ لا محيص عن وجود الحكم والحاكم قطعاً . 7 - وقوله : " ولا تطيعوا أمر المسرفين * الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون . " ( 2 ) 8 - وقوله : " ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتّبع هواه وكان أمره فرطاً . " ( 3 ) 9 - وقوله حكاية عن أهل النار : " وقالوا ربّنا إِنّا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا . " ( 4 ) 10 - وقوله : " فاصبر لحكم ربّك ولا تطع منهم آثماً أو كفوراً . " ( 5 ) إِلى غير ذلك من الآيات الناهية عن إِطاعة أهل الإثم والفساد . هذا . 11 - وفي الخصال بسنده عن علىّ ( عليه السلام ) ، قال : " قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عليّ ، أربعة من قواصم الظهر : إِمام يعصى اللّه ويطاع أمره . . . " ( 6 )
هامش
1 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 60 . 2 - سورة الشعراء ( 26 ) ، الآية 151 و 152 . 3 - سورة الكهف ( 18 ) ، الآية 28 . 4 - سورة الأحزاب ( 33 ) ، الآية 67 . 5 - سورة الإنسان ( 76 ) ، الآية 24 . 6 - الخصال 1 / 206 .