تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
ولا الركون إِليه بمقتضى الآيتين الشريفتين فلا محالة يجب نفيه وخلعه مع القدرة حتّى تخلفه الحكومة العادلة الصالحة . 3 - وقوله - تعالى - في قصة طالوت وداود : " فهزموهم بإذن اللّه وقتل داود جالوت وآتاه اللّه الملك والحكمة وعلّمه ممّا يشاء . ولولا دفع اللّه الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ، ولكن اللّه ذو فضل على العالمين . " ( 1 ) يظهر من الآية الشريفة أنّ اللّه - تعالى - بفضله على العالمين يسلّط أهل الصلاح أمثال داود وطالوت على من يفسد في الأرض ليقطعوا جذور الفساد . ولا يختصّ هذا بزمان دون زمان أو بلد دون بلد ; فإنّ فضله عامّ للعالمين جميعاً إِلى يوم القيام . 4 - وقوله : " ولول ا دفع اللّه الناس بعضهم ببعض لهدّمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم اللّه كثيراً ، ولينصرن اللّه من ينصره ، إِن اللّه لقوىّ عزيز * الذين إِن مكّناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ، وللّه عاقبة الأمور . " ( 2 ) يظهر من الآية الشريفة أن اللّه - تعالى - يبغض الفساد وهدم المساجد والمعابد ، ويحبّ أن يقوم أهل الصلاح الذين إِن تمكّنوا في الأرض وصاروا حكّاماً فيها أقاموا فرائض اللّه - تعالى - يقوموا فينصروا اللّه - تعالى - بدفع أهل الفساد وحفظ المعابد وإِقامة دعائم الدين وفرائضه . ولا يخفى أن دفع أهل الفساد ربّما لا يتحقق إِلاّ بالكفاح المسلّح . 5 - وقوله - تعالى - : " لقد أرسلنا رسلنا بالبيّنات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم اللّه من ينصره ورسله بالغيب ، إِنّ اللّه قوىّ عزيز . " ( 3 ) يستفاد من الآية الشريفة أنّ من الأهداف في إِرسال الرسل وأِنزل الكتب
هامش
1 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 251 . 2 - سورة الحج ( 22 ) ، الآية 40 و 41 . 3 - سورة الحديد ( 57 ) ، الآية 25 .