تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
المسألة الرابعة عشرة هل الانتخاب للوالي عقد جائز من قبيل الوكالة فيجوز للأمّة فسخه ونقضه مهما أرادت ، أو هو عقد لازم من قبيل البيع فلا يجوز نقضه إِلاّ مع تخلّف الوالي عمّا شرط عليه وتعهّده ؟ أقول : كنت قد كتبت في سالف الزمان في هامش كتابي المسمّى بالبدر الزاهر المطبوع سابقاً ما هذا لفظه : " وأما الانتخاب العمومي فلا يغني عن الحق شيئاً ولا يلزم الوجدان أحداً على إِطاعة منتخب الأكثرية ، إِذا المنتخب بمنزلة الوكيل ، والموكل ليس ملزماً على إِطاعة وكيله ، بل له أن يعزله متى شاء . هذا بالنسبة إِلى الأكثرية ، وأما بالنسبة إِلى الأقليّة فالأمر أوضح ، إِذ لا يجب على أحد بحسب الوجدان أن يطيع وكيل غيره . وعلى هذا فيختلّ النظام فلابدَّ لتنظيم الاجتماع من وجود سائس تجب بحسب الوجدان إِطاعته وينفّذ حكمه ولو كان بضرر المحكوم عليه ، وليس ذلك إِلاّ من كانت حكومته وولايته بتعيين اللّه - تعالى - ومن شؤون سلطنته المطلقة ولو بوسائط كالفقيه العادل المنصوب من قبل الأئمة ( عليهم السلام ) المتعيّنين بتعيين رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي جعله اللّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم . " ( 1 ) هذا ما كتبناه سابقاً . وقد كنت أرى آنذاك أن الانتخاب والبيعة لا تؤثر شيئاً ولا تعطي لصاحبها حقّاً حتّى مع عدم النّصّ فضلا عن وجوده . ولكن التعمق في أدّلة إِقامة الدولة ونصوص البيعة واستقرار السيرة عليها وغير
هامش
1 - البدر الزاهر / 55 .