تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
المسألة الثانية عشرة على فرض تقاعس الأكثرية واستنكافهم عن الاشتراك في الانتخابات فما هو التكليف حينئذ ، وهل يكفي انتخاب الأقليّة وينفذ على الجميع أو يجبر الأكثرية على الاشتراك ؟ ويمكن أن يجاب بأنّه بعدما ثبتت ضرورة الحكومة وكونها من أهم الفرائض لتوقّف حفظ الحقوق وتنفيذ سائر الفرائض عليها فإن كان هنا حاكم منصوص عليه فهو ، وإِلاّ وجب على من وجد فيه الشرائط ، ترشيح نفسه لذلك ووجب على سائر المسلمين السعي لتعيينه وانتخابه . والتقاعس عن ذلك معصية كبيرة فيجوز للحاكم المنتخب في المرحلة السابقة إِجبارهم على ذلك ، كما هو المتعارف في بعض البلاد في عصرنا . ولو فرض عدم إِمكان ذلك فتقاعس الأكثريّة وابتدر الأقليّة إِلى الانتخاب فإن كان منتخبهم واجداً للشرائط وجب على الأكثريّة إِمّا التسليم له أو انتخاب فرد آخر واجد للشرائط ويصير التسليم له على الفرض الأوّل انتخاباً له في الحقيقة . بل لو فرض عصيان الجميع وعدم إِمكان إِجبارهم وجب على من وجد فيه الشرائط التصدّي لوظائف الحكومة حسبة بنحو الوجوب الكفائي ، كما يأتي بيانه ووجب على الآخرين مساعدته على ذلك . والظاهر وضوح كل ذلك بعدما بيّناه من ضرورة الحكومة في جميع الأعصار وعدم جواز تعطيلها .