المسألة الرابعة
هل الشروط واقعية أو علمية فقط كما في اشتراط العدالة في إِمام الجماعة ؟
فنقول : إِذا فرض استنباط الشرطية من الأدلة فظاهرها شرطية نفس هذه
الأوصاف لا إِحرازها والعلم بها كما هو واضح .
نعم ، يقع الإشكال على الانتخاب ، إِذ لو أحرزت الأمة جامعية الفرد للشرائط
واختاروه بآرائهم ثم انكشف الخلاف فكيف ينقضون بيعتهم ويتخلفون عنها بعد
ما جعلوه إِماماً وبايعوه ؟ وهل لا يصير تجويز هذا الأمر وسيلة لتخلّف بعض الناس
عن إِمامهم مستمسكاً بهذا العذر ؟ فيلزم الهرج والمرج .
وبالجملة فالحكم في المسألتين لا يخلو من غموض .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 544
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٥٤٤