تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
المسألة الثالثة هل الشروط الثمانية التي اعتبرناها في الوالي تجب رعايتها تكليفاً فقط حين الانتخاب ، أو لابدَّ منها وضعاً بحيث يبطل الانتخاب ولا تنعقد الإمامة بدونها ؟ فنقول : أمّا على القول بنصب الفقهاء من قبل الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) فلا إِشكال في المسألة ، إِذ المنصوب هو العنوان الواجد للشرائط المذكورة على ما تقتضيه الأدلة ، وغير الواجد لم ينصب فلا يكون والياً . وأمّا على القول بالانتخاب فظاهر الآيات والروايات المتعرضة للأوصاف أيضاً كونها في مقام بيان الحكم الوضعي وأن الإسلام والفقاهة والعدالة وغيرها شروط للوالي ، فلا تنعقد الولاية لمن فقدها وإِن اختاروه بآرائهم . فتأمّل في قوله - تعالى - : " لن يجعل اللّه للكافرين على المؤمنين سبيلا . " ( 1 ) وقوله : " لا ينال عهدي الظالمين . " ( 2 ) وقوله : " ولا تطيعوا أمر المسرفين * الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون . " ( 3 ) وقوله حكاية عن يوسف النبي ( عليه السلام ) : " اجعلني على خزائن الأرض ، إِنّي حفيظ عليم . " ( 4 ) وقول الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا تصلح الإمامة إِلاّ لرجل فيه ثلاث خصال : ورع
هامش
1 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 141 . 2 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 124 . 3 - سورة الشعراء ( 26 ) ، الآية 151 و 152 . 4 - سورة يوسف ( 12 ) ، الآية 55 .