أقول : العوذ جمع العائذ : الحديثة النتاج . والمطفل : ذات الطفل ، وجمعها مطافيل .
والتأليب : التحريض والإفساد .
19 - وفي نهج البلاغة أيضاً : " وبسطتم يدي فكففتها ومددتموها فقبضتها ثمّ تداككتم
علىّ تداك الإبل الهيم على حياضها يوم ورودها ، حتّى انقطعت النعل وسقط الرداء ووطئ
الضعيف وبلغ من سرور الناس ببيعتهم إِيّاي أن ابتهج بها الصغير وهدج إِليها الكبير
وتحامل نحوها العليل وحسرت إِليها الكعاب . " ( 1 )
أقول : الهدج ، مشية الضعيف . وحسرت ، أي كشفت الجواري عن وجوهها
متوجّهة إِلى البيعة . والكعاب كسحاب : الجارية حين يبدو ثديها للنهود . وكشفهن
حدث عن شوقهن وإِسراعهن .
20 - وفي نهج البلاغة أيضاً في كتابه ( عليه السلام ) إِلى طلحة والزبير : " أمّا بعد ، فقد علمتما -
وإِن كتمتما - أنّى لم أرد الناس حتى أرادوني ، ولم أبايعهم حتى بايعوني ، وإِنّكما ممّن أرادني
وبايعني ، وإِنّ العامّة لم تبايعني لسلطان غالب ولا لعرض حاضر . فإن كنتما بايعتماني طائعين
فارجعا وتوبا إِلى اللّه من قريب . وإِن كنتما بايعتماني كارهين فقد جعلتما لي عليكما السبيل
بإظهاركما الطاعة وإِسراركما المعصية . " ( 2 )
21 - وفيه أيضاً في كتابه إِلى معاوية : " إِنّه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر
وعثمان على ما بايعوهم عليه ، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يردّ ، وإِنّما الشورى
للمهاجرين والأنصار ، فإن اجتمعوا على رجل وسمّوه إِماماً كان ذلك ( للّه ) رضاً . فإن خرج
عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردّوه إِلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل
المؤمنين وولاّه اللّه ما تولّى . " ( 3 )
هامش
1 - نهج البلاغة ، فيض / 722 ; عبده 2 / 249 ; لح / 350 و 351 ، الخطبة 229 .
2 - نهج البلاغة ، فيض / 1035 ; عبده 3 / 122 ; لح / 445 ، الكتاب 54 .
3 - نهج البلاغة ، فيض / 840 ; عبده 3 / 8 ; لح / 366 ، الكتاب 6 .