تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
معه قد اجتمعوا على حربكم . " ( 1 ) أقول : 14 - وروى القصة في إِعلام الوَرى ، وفي آخرها عن علي بن إِبراهيم : " فلما اجتمعوا وبايعوا رسول اللّه صاح بهم إِبليس يا معشر قريش والعرب ، هذا محمد والصُباة من الأوس والخزرج على هذه العقبة يبايعونه على حربكم . " ( 2 ) 15 - ولمّا فتح رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مكّة جلس للبيعة على الصّفا وعمر بن الخطاب تحته ، واجتمع الناس لبيعة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على الإسلام ، فكان يبايعهم على السمع والطاعة للّه ولرسوله فيما استطاعوا ، فكانت هذه بيعة الرجال . وأما بيعة النساء فإنّه لمّا فرغ من الرجال بايع النساء فأتاه منهن نساء من نساء قريش . . . ( 3 ) هذا كلّه بعض ما يرتبط ببيعة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المذكورة في القرآن والحديث . 16 - وفي الاحتجاج في قصّة غدير خم وخطبة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الباقر ( عليه السلام ) : " وكذلك أخذ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) البيعة لعلىّ ( عليه السلام ) بالخلافة على عدد أصحاب موسى ، فنكثوا البيعة . . . فأقِمْه للناس علماً وجدِّد عهده وميثاقه وبيعته وذكِّرهم ما أخذت عليهم من بيعتي وميثاقي الذي واثقتهم وعهدي الذي عهدت إِليهم من ولاية وليّي ومولاهم ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . . . فأقِم يا محمد عليّاً علماً وخذ عليهم البيعة . . . معاشر الناس ، قد بيّنت لكم وأفهمتكم وهذا علىّ يفهمكم بعدي . ألا وإِنّ عند انقضاء خطبتي أدعوكم إِلى مصافقتي على بيعته والإقرار به ثمّ مصافقته بعدي . ألا وإِنّي قد بايعت اللّه ، وعلىّ قد بايعني ، وأنا آخذكم بالبيعة له عن اللّه - عزَّ وجلَّ - ، ومن نكث فإنّما
هامش
1 - سيرة ابن هشام 2 / 84 . 2 - إِعلام الوَرى / 40 ، الفصل السابع . 3 - الكامل لابن الأثير 2 / 252 .