لا حاجة لنا بأمرك . فأبوا عليه . " ( 1 )
والظاهر من لفظ الأمر هو القيادة والحكومة ، فيظهر من الرواية أنّ البيعة كانت
على الحكم ، أو على قبول الرسالة المستتبعة للحكم .
11 - وفيه أيضاً في بيعة العقبة الأولى :
" فبايعوا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على بيعة النساء ، وذلك قبل أن تفترض عليهم الحرب . " ( 2 )
12 - وعن عبادة بن الصامت ، قال :
" كنت فيمن حضر العقبة الأولى وكنا اثني عشر رجلا فبايعنا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على
بيعة النساء ، وذلك قبل أن تفترض الحرب . " ( 3 )
والمراد ببيعة النساء مضمون الآية في سورة الممتحنة ، حيث لم يذكر فيها الجهاد .
13 - وفيه في بيعة العقبة الثانية :
" فتكلم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فتلا القرآن ودعا إِلى اللّه ورغّب في الإسلام ثمّ قال :
" أبايعكم على أن تمنعوني ممّا تمنعون منه نساءكم وأبناءكم . " قال فأخذ البراء بن معرور
بيده ثمّ قال : نعم . . . فبايِعْنا يا رسول اللّه ، فنحن واللّه أبناء الحروب وأهل الحلقة . . . قال
كعب : وقد قال رسول اللّه : أخرجوا إِلىّ منكم اثني عشر نقيباً ليكونوا على قومهم بما فيهم
فأخرجوا منهم اثني عشر نقيباً . . . قال ابن إِسحاق وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة
أنّ القوم لمّا اجتمعوا لبيعة رسول اللّه قال العباس بن عبادة بن نضلة الأنصاري
أخو بني سالم بن عوف : يا معشر الخزرج ، هل تدرون عَلامَ تبايعون هذا الرجل ؟ قالوا :
نعم . قال : إِنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود من الناس . . . قالوا : ابسط يدك
فبسط يده فبايعوه . . . فقال كعب بن مالك : فلّما بايعنا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صرخ الشيطان
من رأس العقبة بأنفذ صوت سمعته قط : يا أهل الجباجب - والجباجب : المنازل - هل
لكم في مذَمَّم والصُباة
هامش
1 - سيرة ابن هشام 2 / 66 .
2 - سيرة ابن هشام 2 / 73 .
3 - سيرة ابن هشام 2 / 75 .