فيبايعه الناس ويتبعونه . " ( 1 )
إِلى غير ذلك من الروايات .
وليست البيعة في عصر ظهور المهدي ( عليه السلام ) للتقيّة أو الجدل بلا إِشكال . فيعلم بذلك
كون البيعة منشأً للأثر في تثبيت الحكومة والخلافة قطعاً ، فتدبّر .
وكيف كان فقد ظهر بالآيات والأخبار المتواترة إِجمالا عناية النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
واهتمامه بالبيعة التي كانت نحو معاهدة بين الرئيس وأمّته قبل الهجرة وبعدها ، وهكذا
أمير المؤمنين والأئمّة من ولده والمسلمون جميعاً .
والظاهر أنّها لم تكن من مخترعات الإسلام ، بل كانت من رسوم العرب وعاداتها
الممضاة في الإسلام ، بل لعلّها كانت معمولا بها في سائر الأمم أيضاً . وقد أكّد الكتاب
والسنّة وجوب الوفاء بها وحرمة نكثها ، كما يظهر مما مرّ .
29 - وفي أصول الكافي عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " من فارق
جماعة المسلمين ونكث صفقة الإمام جاء إِلى اللّه - عزَّ وجلَّ - أجذم . " ( 2 )
وفي ذيل الصفحة :
" في بعض النسخ : صفقة الإبهام . والأجذم : المقطوع اليد . "
30 - وعن الخصال أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " ثلاث موبقات : نكث الصفقة ، وترك السنّة ،
وفراق الجماعة . " ( 3 )
هامش
1 - غيبة النعماني / 181 ( = طبعة أخرى / 270 ) ، الباب 14 ، الحديث 43 .
2 - الكافي 1 / 405 ، كتاب الحجة ، باب ما أمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالنصيحة لأئمة المسلمين ، الحديث 5 .
3 - بحار الأنوار 27 / 68 ، الباب 3 ( باب ما أمر به النبي . . . ) من كتاب الإمامة ، الحديث 4 .