22 - وفيه أيضاً في كتابه ( عليه السلام ) إِلى معاوية : " لأنّها بيعة واحدة لا يثنّي فيها النظر
ولايستأنف فيها الخيار . الخارج منها طاعن ، والمروّي فيها مداهن . " ( 1 )
إِلى غير ذلك ممّا ورد في بيعة أمير المؤمنين - عليه السلام - . وكتب التاريخ
كالطبري والكامل والإرشاد ، وكذا نهج البلاغة وغيرها من الكتب ملاء من ذلك ،
فراجع نهج البلاغة مضافاً إِلى ما مرّ ، الخطب 8 - 34 - 37 - 73 - 136 - 172 - 173 -
218 ، والكتب 1 - 8 - 75 ( 2 ) . وسيأتي بعضها في أثناء البحث .
23 - وفي إِرشاد المفيد بسنده عن أبي إِسحاق السبيعي وغيره ، قالوا :
" خطب الحسن بن علي ( عليه السلام ) في صبيحة الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . . . ثمّ
جلس فقام عبد اللّه بن العباس " ره " بين يديه فقال : معاشر النّاس ، هذا ابن نبيّكم
ووصىّ إِمامكم فبايعوه ، فاستجاب له الناس فقالوا : ما أحبّه إِلينا وأوجب حقّه علينا ،
وبادروا إِلى البيعة له بالخلافة . " ( 3 )
24 - وبعدما كتب أهل الكوفة إِلى الحسين بن علي ( عليه السلام ) أنّه ليس علينا إِمام فأقبل
لعلَّ اللّه أن يجمعنا بك على الحقّ ، وبعث هو ( عليه السلام ) ابن عمّه مسلم بن عقيل إِلى الكوفة
رائداً وممثّلا له أقبلت الشيعة تختلف إِلى مسلم ، فلمّا اجتمع إِليه منهم جماعة قرأ
عليهم كتاب الحسين ( عليه السلام ) وهم يبكون وبايعه الناس حتّى بايعه منهم ثمانية عشر ألفاً ،
فكتب مسلم إِلى الحسين ( عليه السلام ) يخبره ببيعة ثمانية عشر ألفاً ويأمره بالقدوم . ( 4 )
وبيعتهم لا محالة كانت على قبول إِمامة الحسين ( عليه السلام ) وطاعته .
25 - وروى الصدوق في العيون بسنده إِلى الريان بن شبيب :
أنّ المأمون لمّا أراد أن يأخذ البيعة لنفسه بإمرة المؤمنين ، ولأبي الحسن علي بن
موسى الرضا ( عليه السلام ) بولاية العهد ، وللفضل بن سهل بالوزارة ، أمر بثلاثة كراسي
هامش
1 - نهج البلاغة ، فيض / 843 ; عبده 3 / 9 ; لح / 367 ، الكتاب 7 .
2 - راجع نهج البلاغة ، مع شرحه للشيخ محمد عبده ، ج 1 ص 38 ، 80 ، 85 و 120 ، وج 2 ص 26 ،
104 ، 105 و 228 ، وج 3 ص 3 ، 9 و 149 .
3 - إِرشاد المفيد / 170 .
4 - راجع إِرشاد المفيد / 186 .