ينكث على نفسه . . .
معاشر الناس ، فاتّقوا اللّه وبايعوا عليّاً أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والحسن والحسين والأئمّة ،
كلمة طيّبة باقية يهلك اللّه من غدر ويرحم اللّه من وفى . . .
فنادته القوم سمعنا وأطعنا على أمر اللّه وأمر رسوله بقلوبنا وألسنتنا وأيدينا ، وتداكّوا
على رسول اللّه وعلى علىّ ( عليه السلام ) فصافقوا بأيديهم . . . وصارت المصافقة سنّة ورسماً يستعملها
من ليس له حقّ فيها . " ( 1 ) هذا .
17 - وفي إِرشاد المفيد :
" ومن كلامه ( علىّ ) ( عليه السلام ) حين تخلّف عن بيعته عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، وسعد
بن أبي وقّاص ، ومحمد بن مسلمة ، وحسّان بن ثابت ، وأسامة بن زيد ما رواه
الشعبي ، قال : لمّا اعتزل سعدو من سمّيناه أمير المؤمنين ، وتوقّفوا عن بيعته حمد اللّه
وأثني عليه ثمّ قال : أيّها الناس ، إِنّكم بايعتموني على ما بويع عليه من كان قبلي ، وإِنّما الخيار
للناس قبل أن يبايعوا ; فإذا بايعوا فلا خيار لهم ، وإِنّ على الإمام الاستقامة وعلى الرّعيّة
التسليم . وهذه بيعة عامّة من رغب عنها رغب عن دين الإسلام واتّبع غير سبيل أهله ، ولم
تكن بيعتكم إِيّاي فلتة ، وليس أمري وأمركم واحداً وإِنّي أريدكم للّه وأنتم تريدونني
لأنفسكم . " ( 2 )
وروى القطعة الأخيرة في نهج البلاغة ، فراجع ( 3 ) .
18 - وفي نهج البلاغة : " فأقبلتم إِلىّ إِقبال العوذ المطافيل على أولادها تقولون : البيعة ،
البيعة . قبضت يدي فبسطتموها ونازعتكم يدي فجذبتموها . اللّهم إِنّهما قطعاني وظلماني
ونكثا بيعتي وألّبا الناس علىّ . " ( 4 )
هامش
1 - الاحتجاج للطبرسي 1 / 34 - 41 .
2 - إِرشاد المفيد / 116 .
3 - نهج البلاغة ، فيض / 417 ; عبده 2 / 26 ; لح / 194 ، الخطبة 136 .
4 - نهج البلاغة ، فيض / 420 ; عبده 2 / 28 ; لح / 195 ، الخطبة 137 ، ولكن في الفيض والصالح :
" قبضت كفّي " بدل " قبضت يدي " . وكذا في الصالح : " فجاذبتموها " بدل " فجذبتموها " .