لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إِلى أحد من بعهده عهداً ، بل يكون الأمر من بعده شورى
بين المسلمين . " ( 1 )
يظهر من الحديث أنّه مع عدم التمكّن من العمل بالنّصّ بأيّ دليل كان تصل النوبة
إِلى شورى المسلمين وآرائهم ، فتأمّل .
الأمر السادس عشر :
ما رويناه بطرق مختلفة عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : " ما ولّت أمّة قطّ أمرها رجلا
وفيهم أعلم منه إِلاّ لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتّى يرجعوا إِلى ما تركوا . " ( 2 )
إِذ دلالته على كون الأمر أمر الأمة وأنّ توليته بأيديهم واضحة .
الأمر السابع عشر :
ما في العيون عن الرضا ( عليه السلام ) بإسناده عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " من جاءكم يريد أن يفرّق
الجماعة ويغصب الأمّة أمرها ويتولّى من غير مشورة فاقتلوه . " ( 3 )
إِذ الظاهر من إِضافة الأمر إِلى الأمّة كون اختياره بيدها ، فتأمّل .
هامش
1 - بحار الأنوار 44 / 65 ، الباب 19 ( باب كيفية المصالحة ) من تاريخ الإمام الحسن المجتبي ،
الرقم 13 .
2 - كتاب سليم بن قيس / 118 ، وغيره ، فراجع فصل اعتبار العلم في الحاكم .
3 - عيون أخبار الرضا 2 / 62 ، الباب 31 ، الحديث 254 .