قال : " أمير الجيش زيد بن حارثة ، فإن قتل فجعفر بن أبي طالب ; فإن قتل فعبد اللّه بن
رواحة ، فإن قتل فليرتض المسلمون من أحبّوا . " ( 1 )
فوّض ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انتخاب الأمير بعد ابن رواحة إِلى أنفسهم ، فيظهر منه صحة ذلك
وانعقاد الإمارة له بأحكامها ولوازمها التي منها لزوم التسليم والطاعة .
الأمر الثالث والعشرون :
ما في سنن أبي داود بسنده عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " إِذا
خرج ثلاثة في سفر فليؤمّروا أحدهم . " ( 2 ) وبسنده عن أبي هريرة عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نحوه .
وفي مسند أحمد عن عبد اللّه بن عمرو انّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " لا يحلّ لثلاثة نفر
يكونون بأرض فلاة إِلاّ أمّروا عليهم أحدهم . " ( 3 )
فيعلم بذلك أنّ الاجتماع لا يصلح ولا ينتظم إِلاّ بأمير وأنّه تصلح الأمّة لانتخابه إِذا
لم يكن منصوباً .
الأمر الرابع والعشرون :
ما في معاهدة النبىّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع أهل مقنا : " وان ليس عليكم أمير إِلاّ من أنفسكم أو من
أهل رسول اللّه والسلام . " ( 4 )
وظاهره انتخابهم لأحد من أنفسهم .
هامش
1 - تاريخ اليعقوبي 2 / 49 . وروى نحوه الماوردي أيضاً في الأحكام السلطانية / 13 .
2 - سنن أبي داود 2 / 34 ، كتاب الجهاد ، باب في القوم يسافرون يؤمّرون أحدهم .
3 - مسند أحمد 2 / 177 .
4 - الوثائق السياسية / 120 ، الرقم 33 .