فصعد المنبر وقال : " أيّها الناس - عن ملأ وأذن - إِنّ هذا أمركم ليس لأحد فيه حقّ إِلاّ
من أمّرتم ، وقد افترقنا بالأمس على أمر وكنت كارهاً لأمركم فأبيتم إِلاّ أن أكون عليكم ، ألا
وإِنّه ليس لي دونكم إِلاّ مفاتيح مالكم ، وليس لي أن آخذ درهماً دونكم . " ( 1 )
الأمر الحادي عشر :
ما في نهج البلاغة : " وإِنّما الشورى للمهاجرين والأنصار ، فإن اجتمعوا على رجل
وسمّوه إِماماً كان ذلك ( للّه ) رضا ، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردّوه إِلى ما خرج
منه ، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين ، وولاّه اللّه ما تولّى . " ( 2 )
الأمر الثاني عشر :
ما في كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إِلى شيعته : " وقد كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عهد إِلّي عهداً
فقال : يا بن أبي طالب لك ولاء أمّتي ، فإن ولّوك في عافية وأجمعوا عليك بالرضا فقم بأمرهم ،
وإِن اختلفوا عليك فدعهم وما هم فيه . " ( 3 )
فإن الولاء وإِن كان لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالنصب عندنا ويدلّ عليه الخبر أيضاً ،
ولكن يظهر منه أنّ لتولية الأمّة أيضاً أثراً وأنّ الأمر أمرهم فيكون في طول النصّ
وفي الرتبة المتأخرة ، فتأمّل .
هامش
1 - الكامل لابن الأثير 3 / 193 ، ورواه الطبري أيضاً مقطعاً 6 / 3077 و 3067 .
2 - نهج البلاغة ، فيض / 840 ; عبده 3 / 8 ; لح / 367 ، الكتاب 6 .
3 - كشف المحجة لابن طاووس / 180 .