لا يقال : هذا منه ( عليه السلام ) جدل في قبال المنكرين لنصبه ( عليه السلام ) .
فإنّه يقال : نعم ، ولكنّه ليس جدلا بأمر باطل خلاف الواقع ، بل النصّ كما عرفت
مقدّم على الانتخاب ، وحيث إِنّهم لم يسلّموا نصبه ( عليه السلام ) ذكر الانتخاب المتأخّر عنه
رتبة . وسيأتي توضيح ذلك في بحث البيعة ، فانتظر .
الأمر التاسع :
ما في تاريخ الطبري بسنده عن محمد بن الحنفية ، قال :
" كنت مع أبي حين قتل عثمان فقام فدخل منزله فأتاه أصحاب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فقالوا : إِنّ هذا الرجل قد قتل ، ولابدّ للناس من إِمام ، ولا نجد اليوم أحداً أحقّ بهذا
الأمر منك ، لا أقدم سابقة ولا أقرب من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فقال : " لا تفعلوا ، فإنّي أكون
وزيراً خير من أن أكون أميراً . " فقالوا : لا واللّه ، ما نحن بفاعلين حتّى نبايعك .
قال : " ففي المسجد ، فإنّ بيعتي لا تكون خفيّاً ( خفيّة ) ولا تكون إِلاّ عن رضى
المسلمين . " ( 1 )
فجعل - عليه السلام - لرضى المسلمين اعتباراً وجعل الإمامة ناشئة منه .
الأمر العاشر :
ما في الكامل بعد ما مرَّ منه :
" ولمّا أصبحوا يوم البيعة ، وهو يوم الجمعة ، حضر الناس المسجد وجاء علىّ ( عليه السلام )
هامش
1 - تاريخ الطبري 6 / 3066 .