ففي كتابهم إِليه :
" أمّا بعد فالحمد للّه الذي قصم عدوّك الجبّار العنيد الذي انتزى على هذه الأمّة
فابتزّها أمرها وغصبها فيئها وتأمّر عليها بغير رضى منها . "
وفي جوابه ( عليه السلام ) إِليهم : " وإِنّي باعث إِليكم أخي وابن عمّي وثقتي من أهل بيتي مسلم
بن عقيل ، فإن كتب إِلىّ أنّه قد اجتمع رأي ملأكم وذوي الحجى والفضل منكم على مثل
ما قدّمت به رسلكم وقرأت في كتبكم فإنّي أقدم إِليكم وشيكاً . " ( 1 )
فأعاظم الكوفة أمثال حبيب بن مظاهر عدّوا الإمامة أمر الأمّة واعتبروا فيها
رضاها ، والإمام ( عليه السلام ) جعل الملاك رأي الملأ وذوي الحجى والفضل ، أي أهل الحلّ
والعقد المستعقب قهراً لرضا الأمّة ورأيها .
الأمر الحادي والعشرون :
ما في الدعائم عن جعفر بن محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : " ولاية أهل العدل الذين أمر اللّه
بولايتهم ، وتوليتهم وقبولها والعمل لهم فرض من اللّه . " ( 2 )
إِذ الظاهر منه أنّ التولية من قبل الأمّة فريضة من اللّه - تعالى - فتكون صحيحة
نافذة قهراً .
الأمر الثاني والعشرون :
ما في تاريخ اليعقوبي في غزوة موتة عن بعضهم ما ملخّصه أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هامش
1 - إِرشاد المفيد / 185 ، والكامل لابن الأثير 4 / 20 و 21 .
2 - دعائم الإسلام 2 / 527 ، كتاب آداب القضاة .