تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
ففي كتابهم إِليه : " أمّا بعد فالحمد للّه الذي قصم عدوّك الجبّار العنيد الذي انتزى على هذه الأمّة فابتزّها أمرها وغصبها فيئها وتأمّر عليها بغير رضى منها . " وفي جوابه ( عليه السلام ) إِليهم : " وإِنّي باعث إِليكم أخي وابن عمّي وثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل ، فإن كتب إِلىّ أنّه قد اجتمع رأي ملأكم وذوي الحجى والفضل منكم على مثل ما قدّمت به رسلكم وقرأت في كتبكم فإنّي أقدم إِليكم وشيكاً . " ( 1 ) فأعاظم الكوفة أمثال حبيب بن مظاهر عدّوا الإمامة أمر الأمّة واعتبروا فيها رضاها ، والإمام ( عليه السلام ) جعل الملاك رأي الملأ وذوي الحجى والفضل ، أي أهل الحلّ والعقد المستعقب قهراً لرضا الأمّة ورأيها . الأمر الحادي والعشرون : ما في الدعائم عن جعفر بن محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : " ولاية أهل العدل الذين أمر اللّه بولايتهم ، وتوليتهم وقبولها والعمل لهم فرض من اللّه . " ( 2 ) إِذ الظاهر منه أنّ التولية من قبل الأمّة فريضة من اللّه - تعالى - فتكون صحيحة نافذة قهراً . الأمر الثاني والعشرون : ما في تاريخ اليعقوبي في غزوة موتة عن بعضهم ما ملخّصه أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هامش
1 - إِرشاد المفيد / 185 ، والكامل لابن الأثير 4 / 20 و 21 . 2 - دعائم الإسلام 2 / 527 ، كتاب آداب القضاة .