الأوامر الولائية ، ولذا كرّرت لفظة : " أطيعوا " .
والمحتملات في " أولي الأمر " ثلاثة :
الأوّل : أن يراد بهم جميع الأمراء والحكّام مطلقاً ، كما لعلّه الظاهر ممّا روي عن
أبي هريرة أنّه قال :
" هم الأمراء منكم . " ( 1 )
الثاني : أن يراد بهم خصوص الأئمة الاثني عشر المعصومين ( عليهم السلام ) كما وردت بذلك
روايات مستفيضة .
الثالث : أن يراد بهم بمناسبة الحكم والموضوع كلّ من له حقّ الأمر والحكم
شرعاً ، فمن ثبت له هذا الحقّ شرعاً وجبت لا محالة إِطاعته في ذلك وإِلاّ لصار جعل
هذا الحقّ له لغواً .
وحقّ الأمر والحكم لا ينحصر في الإمام المعصوم ، بل يثبت لكلّ من كانت
حكومته مشروعة بالنصب أو بالانتخاب .
فكما وجبت إِطاعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مثلا في أوامره الولائية تجب إِطاعة
المنصوبين من قبله ، كمالك الأشتر مثلا .
قال الشيخ الأعظم الأنصاري " قده " في مكاسبه في معنى أولي الأمر :
" الظاهر من هذا العنوان عرفاً من يجب الرجوع إِليه في الأمور العامّة الّتي
لم تحمل في الشرع على شخص خاصّ . " ( 2 )
ولا محالة يتقيّد الأمر بما إِذا لم يكن معصية للّه ، إِذ ليس لوليّ الأمر حقّ الأمر
هامش
1 - الدر المنثور 2 / 176 .
2 - المكاسب للشيخ الأنصاري / 153 .