تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
حاكماً تنبيهاً أنّ من شرط الحكمين أن يتولّيا الحكم عليهم ولهم حسب ما يستصوبانه من غير مراجعة إِليهم في تفصيل ذلك . " ( 1 ) وفي المقاييس : " الحاء والكاف والميم أصل واحد ، وهو المنع ، وأوّل ذلك الحُكم وهو المنع من الظلم . وسمّيت حَكمَة الدابة لأنّها تمنعها . . . والحِكمَة هذا قياسها لأنها تمنع من الجهل . . . وحُكّم فلان في كذا إِذا جعل أمره إِليه . " ( 2 ) وفي النهاية : " في أسماء اللّه الحَكَم والحكيم ، هما بمعنى الحاكم وهو القاضي . والحكيم : فعيل بمعنى فاعل أو هو الذي يحكم الأشياء ويتقنها . . . والحُكم : العلم والفقه والقضاء بالعدل وهو مصدر حَكَم يَحْكُمُ . . . يقال : أحكمت فلاناً أي منعته ، وبه سمّي الحاكم لأنّه يمنع الظالم . " ( 3 ) وفي لسان العرب : " والحاكم : منفّذ الحكم ، والجمع حكام . " ( 4 ) أقول : بالتّتبّع في الكتاب والسنة يظهر لك أنّ الحكم والحكومة والحاكم والحكّام كان أكثر استعمالها في القضاء والقاضي ، وربّما استعملت في الولاية العامّة والوالي أيضاً . ولعلّه من الأوّل قوله - تعالى - : " وتدلوا بها إِلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم . " ( 5 )
هامش
1 - مفردات الراغب / 126 . 2 - مقاييس اللغة 2 / 91 . 3 - النهاية لابن الأثير 1 / 418 . 4 - لسان العرب 12 / 142 . 5 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 188 .