حاكماً تنبيهاً أنّ من شرط الحكمين أن يتولّيا الحكم عليهم ولهم حسب
ما يستصوبانه من غير مراجعة إِليهم في تفصيل ذلك . " ( 1 )
وفي المقاييس :
" الحاء والكاف والميم أصل واحد ، وهو المنع ، وأوّل ذلك الحُكم وهو المنع من
الظلم . وسمّيت حَكمَة الدابة لأنّها تمنعها . . . والحِكمَة هذا قياسها لأنها تمنع من
الجهل . . . وحُكّم فلان في كذا إِذا جعل أمره إِليه . " ( 2 )
وفي النهاية :
" في أسماء اللّه الحَكَم والحكيم ، هما بمعنى الحاكم وهو القاضي . والحكيم : فعيل
بمعنى فاعل أو هو الذي يحكم الأشياء ويتقنها . . . والحُكم : العلم والفقه والقضاء
بالعدل وهو مصدر حَكَم يَحْكُمُ . . . يقال : أحكمت فلاناً أي منعته ، وبه سمّي الحاكم
لأنّه يمنع الظالم . " ( 3 )
وفي لسان العرب :
" والحاكم : منفّذ الحكم ، والجمع حكام . " ( 4 )
أقول : بالتّتبّع في الكتاب والسنة يظهر لك أنّ الحكم والحكومة والحاكم
والحكّام كان أكثر استعمالها في القضاء والقاضي ، وربّما استعملت في الولاية العامّة
والوالي أيضاً .
ولعلّه من الأوّل قوله - تعالى - : " وتدلوا بها إِلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس
بالإثم . " ( 5 )
هامش
1 - مفردات الراغب / 126 .
2 - مقاييس اللغة 2 / 91 .
3 - النهاية لابن الأثير 1 / 418 .
4 - لسان العرب 12 / 142 .
5 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 188 .