تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الأولى بالإمامة والولاية ، وكون الحكم بالعدل متفرعاً عليها . والمذكور في الآية الثانية أيضاً وجوب إِطاعة الرسول وأولي الأمر ، يعني الأئمة ، وفرع عليها وجوب إِرجاع التنازع إِلى اللّه والرّسول . ويحتمل أن يراد بالتنازع في الآية الأعم من التنازع في الحكم الكلّي وفي الموضوع المرتبط بالقضاء . والطاغوت في الآية الثالثة أيضاً لكونه للمبالغة ظاهر في الوالي الجائر ، إِذ القاضي بما هو قاض لا قوّة له حتّى يطغى . ولو طغى يكون بالاعتماد على قوّة الوالي وجنوده . وقال في مجمع البيان في تفسير الآية الأولى : " أمر اللّه لولاة والحكّام أن يحكموا بالعدل والنصفة . " وفي تفسير الآية الثالثة : " لما أمر اللّه أولي الأمر بالحكم والعدل وأمر المسلمين بطاعتهم وصل ذلك بذكر المنافقين . " ( 1 ) وعلى هذا فتكون الآيات الثلاث مرتبطة إِجمالا بمسألة الإمامة والولاية الكبرى ، ويكون أمر القضاء والحكم بالعدل في المنازعات من فروعها وأحكامها . كلام الأستاذ الإمام حول المقبولة : إِذا عرفت تفسير الآيات الثلاث إِجمالا فلنرجع إِلى بيان دلالة المقبولة ، فنقول : قال الأستاذ الإمام - مدّ ظله - في تقريب الاستدلال بها على نصب الفقيه والياً ما محصّله بتوضيح منّا : " إِن قول الراوي : " بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما إِلى السلطان أو إِلى
هامش
1 - مجمع البيان 2 / 63 و 66 ( الجزء 3 ) .