وعن ابن فضال نقلا عن خط أبي الحسن الثاني ( عليه السلام ) في تفسير هذه الآية : " الحكام :
القضاة . " ( 1 )
وكذا قوله : " وإِذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل " ، بل وقوله : " يريدون أن
يتحاكموا إلى الطاغوت " بملاحظة مورد النزول كما يأتي عن قريب .
وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر سليمان بن خالد : " اتّقوا الحكومة ، فإنّ الحكومة إِنّما هي
للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبيّ ( كنبيّ ) أو وصىّ نبيّ . " ( 2 ) فتأمّل .
وقول أمير المؤمنين في خطابه لمالك لاختيار القضاة : " ثمّ اختر للحكم بين الناس
أفضل رعيّتك . . . " ( 3 )
إِلى غير ذلك من الاستعمالات .
ومن قبيل الثاني ما في نهج البلاغة في الخطبة القاصعة : " فأبدلهم العزّ مكان الذلّ ،
والأمن مكان الخوف فصاروا ملوكاً حكّاماً ، وأئمة أعلاماً . . . فهم حكام على العالمين وملوك
في أطراف الأرضين . " ( 4 )
وفيه أيضاً : " فتقربوا إِلى أئمة الضلالة والدعاة إِلى النار بالزور والبهتان ، فولّوهم
الأعمال وجعلوهم حكّاماً على رقاب الناس . " ( 5 )
وما في البحار عن كنز الكراجكي ، قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : " الملوك حكّام على
الناس ، والعلماء حكّام على الملوك . " ( 6 )
هامش
1 - الوسائل 18 / 5 ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 .
2 - الوسائل 18 / 7 ، الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 3 .
3 - نهج البلاغة ، فيض / 1009 ; عبده 3 / 104 ; لح / 434 ، الكتاب 53 .
4 - نهج البلاغة ، فيض / 802 ; عبده 2 / 177 ; لح / 296 ، الخطبة 192 .
5 - نهج البلاغة ، فيض / 666 ; عبده 2 / 214 ; لح / 326 ، الخطبة 210 .
6 - بحار الأنوار 1 / 183 ، كتاب العلم ، الباب 1 من أبواب العلم وآدابه ، الحديث 92 .