تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وأحمد بن عائذ أيضاً ثقة ( 1 ) . وإِنّما الأشكال في أبي خديجة ، فعن الشيخ في الفهرست أنّه ضعيف ، وعن النجاشي أنّه قال : " ثقة ثقة ، روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن ( عليه السلام ) ، له كتاب . " ( 2 ) هذا . تفسير الآيات الثلاث ، ومعنى أولي الأمر أقول : حيث إِنّ الإمام ( عليه السلام ) تمسّك في المقبولة بالآية الشريفة من القرآن الكريم فالأولى التعرض لها ولمفادها مقدّمة ، لنكون في بيان مفاد الخبرين على بصيرة من أمرنا . قال اللّه - تعالى - في سورة النساء : " إِن اللّه يأمركم أن تؤدّوا الأمانات إِلى أهلها ، وإِذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ، إِنّ اللّه نعمّا يعظكم به ، إِنّ اللّه كان سميعاً بصيراً * يا أيّها الذين آمنوا أطيعوا اللّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، فإن تنازعتم في شئ فردّوه إِلى اللّه والرسول إِن كنتم تؤمنون باللّه واليوم الآخر ، ذلك خير وأحسن تأويلا * ألم تر إِلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إِلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلّهم ضلالا بعيدا . " ( 3 ) ولا يخفى أنّ الآيات الثلاث مرتبطة بحسب المضمون جدّاً . والظاهر أن الأمانات في الآية مفهوم عام : تشمل أمانات الناس بينهم من الأموال وغيرها ، وأمانات اللّه عند عباده من الكتاب العزيز وأوامره ونواهيه ، وأمانته عند الولاة ; فإن الإمامة أمانة إِلهيّة عندهم ، وهم مأمورون بأداء حقوق الرعيّة والعدل بينهم واللطف بهم وحملهم على موجب الدين والشريعة وتوفير الصدقات والغنائم عليهم وتسليم ودائع الإمامة إِلى الإمام بعده .
هامش
1 - تنقيح المقال 1 / 181 و 197 و 63 . 2 - تنقيح المقال 2 / 5 ، والفهرست للطوسي / 79 ( ط . أخرى / 105 ) ورجال النجاشي / 134 . 3 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 58 و 59 و 60 .