تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
بعلها ، وإِذا كانت جبانة فرقت من كل شئ يعرض لها . " ( 1 ) هذا ، مضافاً إِلى ما ذكروا لهما من الاختلاف في المتوسط من الطول والوزن وحجم البدن والرأس والدماغ والجمجمة والقلب والدم ، والشدة والقوة في العظم والعضلات والأعصاب وسائر الأعضاء والحواس الخمسة ، وليس المقام مقام التعرض لها ، فراجع محله . وحكى الأخ الشهيد ، آية اللّه المطهري - طاب ثراه - في كتابه : " نظام حقوق المرأة في الإسلام " عن المرأة المتخصصة في علم معرفة النفس المسمّاة " كليود السن " ما حاصله : " المرأة بحسب الفطرة تحبّ أن تكون تحت رياسة الغير ونظارته ، وأن يحسّ الغير أنه يحتاج إِليها . وتنشأ هاتان الخصلتان من كون النساء تابعة للإحساس ، والرجال تابعين للتعقل وربما كثر إِدراك المرأة ولكن إِحساسها يغلب على عقلها . فكر الرجل وأطروحته إِلى الواقعية أقرب ، وهو في القضاء والهداية أدقّ . والنساء لكونهن أشدّ إِحساساً ووحشة يفرض عليهن الإذعان باحتياجهن إلى الرجال . " هذا وقد اقتبسنا ما ذكرناه من وجوه التفاوت بين الرجل والمرأة من الكتاب المذكور ، وإِن شئت التفصيل فراجع مظانّه . مفهوم العدل المقدمة الثانية : ليس معنى العدل تساوي جميع أفراد النوع في الإمكانات والوظائف ، بل العدل أن يبذل كل فرد ما يقتضيه طبعه وحاجته ، وان يراد منه ما يطيقه ويقدر عليه . فالريحانة الظريفة تتفاوت مع الشجرة البرية في الطاقة وسنخ الحاجة . والإنسانة الظريفة المليئة بالعواطف تتفاوت مع الإنسان الخشن في الطاقة وفيما يمكن أن يتحمل من المسؤولية . ومن أفحش الظلم أن يحمل على فرد ما لا يقدر
هامش
1 - سفينة البحار 2 / 586 ، ذيل كلمة نسأ . عن البحار 100 / 238 ( = طبعة إِيران 103 / 238 ) .