بعلها ، وإِذا كانت جبانة فرقت من كل شئ يعرض لها . " ( 1 )
هذا ، مضافاً إِلى ما ذكروا لهما من الاختلاف في المتوسط من الطول والوزن
وحجم البدن والرأس والدماغ والجمجمة والقلب والدم ، والشدة والقوة في العظم
والعضلات والأعصاب وسائر الأعضاء والحواس الخمسة ، وليس المقام مقام
التعرض لها ، فراجع محله .
وحكى الأخ الشهيد ، آية اللّه المطهري - طاب ثراه - في كتابه : " نظام حقوق المرأة
في الإسلام " عن المرأة المتخصصة في علم معرفة النفس المسمّاة " كليود السن "
ما حاصله :
" المرأة بحسب الفطرة تحبّ أن تكون تحت رياسة الغير ونظارته ، وأن يحسّ
الغير أنه يحتاج إِليها . وتنشأ هاتان الخصلتان من كون النساء تابعة للإحساس ،
والرجال تابعين للتعقل وربما كثر إِدراك المرأة ولكن إِحساسها يغلب على عقلها . فكر
الرجل وأطروحته إِلى الواقعية أقرب ، وهو في القضاء والهداية أدقّ . والنساء
لكونهن أشدّ إِحساساً ووحشة يفرض عليهن الإذعان باحتياجهن إلى الرجال . "
هذا وقد اقتبسنا ما ذكرناه من وجوه التفاوت بين الرجل والمرأة من الكتاب
المذكور ، وإِن شئت التفصيل فراجع مظانّه .
مفهوم العدل
المقدمة الثانية : ليس معنى العدل تساوي جميع أفراد النوع في الإمكانات
والوظائف ، بل العدل أن يبذل كل فرد ما يقتضيه طبعه وحاجته ، وان يراد منه ما يطيقه
ويقدر عليه . فالريحانة الظريفة تتفاوت مع الشجرة البرية في الطاقة وسنخ الحاجة .
والإنسانة الظريفة المليئة بالعواطف تتفاوت مع الإنسان الخشن في الطاقة وفيما يمكن
أن يتحمل من المسؤولية . ومن أفحش الظلم أن يحمل على فرد ما لا يقدر
هامش
1 - سفينة البحار 2 / 586 ، ذيل كلمة نسأ . عن البحار 100 / 238 ( = طبعة إِيران 103 / 238 ) .