تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وهو كَلّ على مولاه أينما يوجّهه لا يأت بخير ، هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم . " ( 1 ) ونحو ذلك من الآيات التي يمكن أن يستفاد منها - ولو بعناية - اعتبار القوة الكاملة فيمن يفوض إِليه عمل عظيم . وأمّا الروايات : فهي في غاية الكثرة : 1 - ما في الكافي بسنده عن حنان ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قال رسول اللّه : " لا تصلح الإمامة إِلاّ لرجل فيه ثلاث خصال : ورع يحجزه عن معاصي اللّه ، وحلم يملك به غضبه ، وحسن الولاية على من يلي حتى يكون لهم كالوالد الرحيم . " وفي رواية أخرى : " حتى يكون للرعية كالأب الرحيم . " ( 2 ) وقد مرّ أنّ حسن الولاية بسعة معنى الكلمة يعمّ الشجاعة والسياسة والحلم ونحوها ، مما له دخل في حسن قيادة الأمّة . 2 - ما مرّ من نهج البلاغة : " أيّها الناس ، إِنّ أحقّ الناس بهذا الأمر أقواهم عليه ، وأعلمهم بأمر اللّه فيه . فإن شغب شاغب استعتب ، فإن أبى قوتل . " ( 3 ) 3 - ما في الاحتجاج عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أنا أولى برسول اللّه . . . ، وأفقهكم في الدين ، وأعلمكم بعواقب الأمور ، وأذربكم لساناً ، وأثبتكم جناناً . " ( 4 ) 4 - ما رواه ابن أبي الحديد ، عن نصر بن مزاحم ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كتابه إلى معاوية وأصحابه : " فانّ أولى الناس بأمر هذه الأمّة قديماً وحديثاً أقربها من الرسول ، وأعلمها بالكتاب ، وأفقهها في الدين ، أوّلها إِسلاماً ، وأفضلها جهاداً ، وأشدّها بما تحمله الأئمة من
هامش
1 - سورة النحل ( 16 ) ، الآية 76 . 2 - الكافي 1 / 407 ، كتاب الحجة ، باب ما يجب من حق الإمام على الرعية و . . . ، الحديث 8 . 3 - نهج البلاغة ، فيض / 558 ; عبده 2 / 104 ; لح / 247 ، الخطبة 173 . 4 - الاحتجاج 1 / 46 ( = طبعة أخرى 1 / 95 ) ، باب ما جرى بعد وفاة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 322 | الشيخ المنتظري