وهو كَلّ على مولاه أينما يوجّهه لا يأت بخير ، هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على
صراط مستقيم . " ( 1 )
ونحو ذلك من الآيات التي يمكن أن يستفاد منها - ولو بعناية - اعتبار القوة
الكاملة فيمن يفوض إِليه عمل عظيم .
وأمّا الروايات : فهي في غاية الكثرة :
1 - ما في الكافي بسنده عن حنان ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قال رسول اللّه :
" لا تصلح الإمامة إِلاّ لرجل فيه ثلاث خصال : ورع يحجزه عن معاصي اللّه ، وحلم يملك به
غضبه ، وحسن الولاية على من يلي حتى يكون لهم كالوالد الرحيم . " وفي رواية أخرى :
" حتى يكون للرعية كالأب الرحيم . " ( 2 )
وقد مرّ أنّ حسن الولاية بسعة معنى الكلمة يعمّ الشجاعة والسياسة والحلم
ونحوها ، مما له دخل في حسن قيادة الأمّة .
2 - ما مرّ من نهج البلاغة : " أيّها الناس ، إِنّ أحقّ الناس بهذا الأمر أقواهم عليه ، وأعلمهم
بأمر اللّه فيه . فإن شغب شاغب استعتب ، فإن أبى قوتل . " ( 3 )
3 - ما في الاحتجاج عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أنا أولى برسول اللّه . . . ، وأفقهكم في
الدين ، وأعلمكم بعواقب الأمور ، وأذربكم لساناً ، وأثبتكم جناناً . " ( 4 )
4 - ما رواه ابن أبي الحديد ، عن نصر بن مزاحم ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كتابه إلى
معاوية وأصحابه : " فانّ أولى الناس بأمر هذه الأمّة قديماً وحديثاً أقربها من الرسول ،
وأعلمها بالكتاب ، وأفقهها في الدين ، أوّلها إِسلاماً ، وأفضلها جهاداً ، وأشدّها بما تحمله الأئمة
من
هامش
1 - سورة النحل ( 16 ) ، الآية 76 .
2 - الكافي 1 / 407 ، كتاب الحجة ، باب ما يجب من حق الإمام على الرعية و . . . ، الحديث 8 .
3 - نهج البلاغة ، فيض / 558 ; عبده 2 / 104 ; لح / 247 ، الخطبة 173 .
4 - الاحتجاج 1 / 46 ( = طبعة أخرى 1 / 95 ) ، باب ما جرى بعد وفاة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . .