1 - فمن الآيات قوله - تعالى - في قصّة طالوت : " ان اللّه اصطفاه عليكم وزاده بسطة
في العلم والجسم . " ( 1 )
والظاهر من بسط الجسم وان كان كبره فقط ويناسب هذا لقائد الجيش أيضاً ،
ولكن يمكن أن يكون كناية عن الشجاعة والقدرة الروحية أيضاً ، لتناسب الجسم
والروح غالباً .
ولعلّ المراد بالعلم هنا أيضاً العلم بفنون الحرب المفوضة اليه ، لا العلم بالمسائل
الكليّة وإِن كان يحتمل الأعم أيضاً .
2 - ومن الآيات أيضاً قوله حكاية عن يوسف النبي ( عليه السلام ) : " قال اجعلني على خزائن
الأرض ، إِنّي حفيظ عليم . " ( 2 )
إِذ الظاهر إِرادة كونه أميناً في حفظ الخزائن والأموال ، عليماً بفنون حفظها
وصرفها في مصارفها اللازمة .
3 - ومنها أيضاً قوله - تعالى - حكاية عن بنت شعيب في حقّ موسى ( عليه السلام ) : " قالت
إِحديهما يا أبت استأجره ، إِنّ خير من استأجرت القوي الأمين . " ( 3 )
فإذا اشترطت القوة في راعي الغنم بحكم الفطرة فاشتراطها في والي الأمّة بطريق
أولى ، كما لا يخفى .
4 - ومنها قوله حكاية عن العفريت : " قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من
مقامك ، وإنّي عليه لقوىّ أمين . " ( 4 )
فالآية تشعر بأن العمل يجب أن يفوّض إِلى القوىّ الأمين .
5 - ومنها أيضاً قوله - تعالى - : " وضرب اللّه مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على
شئ
هامش
1 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 247 .
2 - سورة يوسف ( 12 ) ، الآية 55 .
3 - سورة القصص ( 28 ) ، الآية 26 .
4 - سورة النمل ( 27 ) ، الآية 39 .