تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
1 - فمن الآيات قوله - تعالى - في قصّة طالوت : " ان اللّه اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم . " ( 1 ) والظاهر من بسط الجسم وان كان كبره فقط ويناسب هذا لقائد الجيش أيضاً ، ولكن يمكن أن يكون كناية عن الشجاعة والقدرة الروحية أيضاً ، لتناسب الجسم والروح غالباً . ولعلّ المراد بالعلم هنا أيضاً العلم بفنون الحرب المفوضة اليه ، لا العلم بالمسائل الكليّة وإِن كان يحتمل الأعم أيضاً . 2 - ومن الآيات أيضاً قوله حكاية عن يوسف النبي ( عليه السلام ) : " قال اجعلني على خزائن الأرض ، إِنّي حفيظ عليم . " ( 2 ) إِذ الظاهر إِرادة كونه أميناً في حفظ الخزائن والأموال ، عليماً بفنون حفظها وصرفها في مصارفها اللازمة . 3 - ومنها أيضاً قوله - تعالى - حكاية عن بنت شعيب في حقّ موسى ( عليه السلام ) : " قالت إِحديهما يا أبت استأجره ، إِنّ خير من استأجرت القوي الأمين . " ( 3 ) فإذا اشترطت القوة في راعي الغنم بحكم الفطرة فاشتراطها في والي الأمّة بطريق أولى ، كما لا يخفى . 4 - ومنها قوله حكاية عن العفريت : " قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك ، وإنّي عليه لقوىّ أمين . " ( 4 ) فالآية تشعر بأن العمل يجب أن يفوّض إِلى القوىّ الأمين . 5 - ومنها أيضاً قوله - تعالى - : " وضرب اللّه مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شئ
هامش
1 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 247 . 2 - سورة يوسف ( 12 ) ، الآية 55 . 3 - سورة القصص ( 28 ) ، الآية 26 . 4 - سورة النمل ( 27 ) ، الآية 39 .