15 - ما فيه أيضاً عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " قال رسول اللّه : " من عمل على غير علم
كان ما يفسد أكثر مما يصلح . " " ( 1 ) بناء على كون المراد بالعلم العلم بكيفية عمله وبفنونه ،
لا العلم بالكتاب والسنّة .
16 - ما مّر من نهج البلاغة في شرائط الوالي : " وقد علمتم أنه لا ينبغي أن يكون الوالي
على الفروج والدماء والمغانم والأحكام وإِمامة المسلمين البخيل ، فتكون في أموالهم
نهمته ، ولا الجاهل فيضلهم بجهله ، ولا الجافي فيقطعهم بجفائه . . . " ( 2 )
وقد مرّ معنى الحديث مفصلاً ، وأن المراد بالنهمة بالفتح إِفراط الشهوة في الطعام ،
وبالجفاء سوء الخلق .
17 - ما في نهج البلاغة فيما كتبه لمالك : " فولّ من جنودك أنصحهم في نفسك للّه
ولرسوله ولامامك ، وأنقاهم جيباً ، وأفضلهم حلماً ، ممن يبطئ عن الغضب ويستريح إِلى
العذر ويرأف بالضعفاء وينبو على الأقوياء ، وممن لا يثيره العنف ولا يقعد به الضعف . ثم
الصق بذوي ( المروءات ) الأحساب وأهل البيوتات الصالحة والسوابق الحسنة ، ثم أهل
النجدة والشجاعة والسخاء والسماحة . " ( 3 )
أقول : جيب القميص : طوقه . ويقال : " نقي الجيب " ، أي طاهر الصدر والقلب .
والعنف : الشدة . وينبو ; أي يشتدّ .
ورواه في تحف العقول هكذا : " وأفضلهم حلماً ، وأجمعهم علماً وسياسة . . . " ( 4 )
وفى الدعائم : " ولّ أمر جنودك أفضلهم في نفسك حلماً ، وأجمعهم للعلم وحسن
السياسة
هامش
1 - الكافي 1 / 44 ، كتاب فضل العلم ، باب من عمل بغير علم ، الحديث 3 .
2 - نهج البلاغة ، فيض / 407 ; عبده 2 / 19 ; لح / 189 ، الخطبة 131 .
3 - نهج البلاغة ، فيض / 1005 ; عبده 3 / 101 ; لح / 432 ، الكتاب 53 .
4 - تحف العقول / 132 .