تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ابن أبي الحديد ( 1 ) . يظهر من الرواية أن العلم والفقه كما يعتبر في الإمام الأعظم يعتبر في عمّاله أيضاً مهما أمكن ، فإنّهم يريدون إِجراء أحكام الإسلام وتنفيذها وإِدارة شؤون المسلمين على أساس ضوابطه ، فيجب أن يكونوا مطلعين على موازينه ملتزمين بها . والمراد بالفقيه هو العالم بالمسائل المبتلى بها في الجهات المختلفة من الحياة من العبادات والمعاملات والسياسات والاقتصاديات وعلاقات الأمم ونحو ذلك . فالأعلم الأبصر بالأحكام الكلية ، وبالموضوعات وماهية الحوادث الواقعة ، والظروف المحيطة ومسائل العصر أحقّ من غيره . وهذا أمر تحكم به الفطرة أيضاً ، مضافاً إلى الآيات والروايات التي مضت . 17 - وقد مرّ في صحيحة العيص بن القاسم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قوله ( عليه السلام ) : " وانظروا لأنفسكم . فواللّه إِن الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي ، فإذا وجد رجلا هو أعلم بغنمه من الذي هو فيها يخرجه ويجىء بذلك الرجل الذي هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها . " ( 2 ) هذا . وهيهنا روايات كثيرة وردت في مواصفات العمّال ، وأنه لا يستعمل إِلاّ من هو أرضى وأعلم بكتاب اللّه وسنّة نبيّه . ومنها يستفاد حكم الوالي الأعظم بطريق أولى . ونحن نذكر جملة كثيرة من هذا الروايات في الفصل الرابع من الباب السادس عند البحث عن مواصفات الوزراء والعمّال ، فلنذكر بعضها هنا نموذجاً : 18 - ما رواه البيهقي بسنده ، عن ابن عباس ، عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من استعمل عاملا من المسلمين وهو يعلم أن فيهم أولى بذلك منه وأعلم بكتاب اللّه وسنّة نبيّه فقد خان اللّه ورسوله وجميع المسلمين . " ( 3 ) ورواه عنه العلامة الأميني في كتاب الغدير . ( 4 ) 19 - ما رواه العلامة الأميني في كتاب الغدير عن تمهيد الباقلاني : " من تقدم
هامش
1 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 / 99 . 2 - الوسائل 11 / 35 ، الباب 13 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 . 3 - سنن البيهقي 10 / 118 ، كتاب آداب القاضي ، باب لا يولي الوالي امرأة ولا فاسقاً و . . . 4 - الغدير 8 / 291 .